الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٨218
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
6
ويرجع الزوج بذلك على التي أرضعتها إذا تعمدت لذلك، هكذا في بعض قول أهل الفقه. وقال أبو عبد الله رحم الله: ينظر الجارية حتى تبلغ فإن رضيت به زوجًا فرق بينهما ولها نصف المهر، ويرجع هو به على التي أرضعتها وأدخلت عليه الحرمة وهي متعمدة، وإن ماتت الصبية من قبل أن تبلغ فلا صداق لها، وإن لم تتعمد (1) المرضعة إلى الفساد لم يكن عليها في ذلك شيء. وقيل: إن القول قولها في ذلك إن لم يظهر منها تعمد لفساد (3)، وكذلك قيل: إذا تزوج الرجل الصبية ثم تزوج عمتها فلا يجوز نكاح العمة، وإذا تزوج بالعمة بعد الصبية ودخل بها فرق بينه وبينها، يعني: العمة، فإن أرضعت أم العمة المرأة (3) الصبية لم يفرق بينها وبين زوجها لأن الصبية قد كانت ذا محرم (4) العمة (ه) حتى تبلغ بنت أخيها فإذا بلغت ورضيت به زوجًا فلها نصف صداقها وفسد نكاح عمتها عليه ولا صداق للعمة إن لم يكن دخل بها، وإن لم ترض به الصبية زوجًا إذا بلغت تم نكاحه بعمتها وإن كان دخل بعمتها فلها صداقها عليه ويفسدان عليه جميعًا، وإذا تزوج الرجل صبيتين فأرضعت امرأة ليست من الزوج في شيء أحدهما، ثم أرضعت الأخرى صارتا أختين وحرمتا عليه ولكل واحدة منهما عليه نصف المهر، وترجع بذلك على المرأة التي أرضعتها إن كانت تعمد المفسد (الفساد)، وقيل: إذا تزوج الرجل ثلاث صبايا فأرضعتهن بعضهن قبل بعض حرمت عليه اثنتان الأوليان وصارتا أختين معا وحرمتا عليه جميعا، وصارت الثالثة أختا لهما بعد ما تابتا ولا يفرق بينه وبينها، ولو أرضعتهن جميعًا معًا حرّ من عليه جميعًا؛ وقال: يتزوج
(1) في أ، ب: وإن لم تتعمد المرضعة لفساد.
(2) في ب: إن لم يظهر منها تعمد لفساد ولا تحل لها الصبية أبدًا.
(3) في أ، ب: لا يوجد «المرأة» وهو
(4) في ب: ذات فحرم من العمة.
الصحيح.
(5) في أ، ب: وقال أبو عبد الله: لوقف نكاح الصبية والعمة ولا يطأ العمة حتى تبلغ بنت أخيها.