الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٩أني
الباب الثاني عشر: الطلاق
249
- رحمهما الله ـ أن من جعل طلاق امرأته في يدها إلى أجل، فإن أخبرته في الأجل أنها طلقت نفسها كانت هي المصدقة، وإن أخبرته بعد انقضاء الأجل كنت قد طلقت نفسي في الأجل لم يصدقها إلا بشاهدي عدل. وفي رجل جعل طلاق امرأته في يدها فقالت لا ولا كرامة لك لا أطلق نفسي ثم طلقت نفسها في مجلسها. فقيل: إن طلاقها ليس بشيء حيث لم تقبل، وإذا جعل الزوج طلاق امرأة في يد رجل فقال الرجل للمرأة: قد فارقتك أو أبرأت لك نفسك أو قد خليت لك سبيلك أو أنت عليه كظهر أمه، وقال: أردت بذلك الطلاق فليس يلحقها طلاق ولا نية له وليس له إلا الطلاق كما جعل في يده، وإن طلقها وقال: نويت ثلاثًا فليس له نية، وإن طلقها ثلاثًا، وقال الزوج أردت واحدة فإذا جعل الطلاق في يده فقد فاتته، والذي جعل طلاق امرأته في يدها فنعسا في مكانهم ثم انتبهت المرأة فطلقت نفسها. فقالوا: إن النعاس افتراق ولا يكون طلاقها ذلك طلاقًا وكذلك رأي.
ومن غيره: قلت لهاشم: ما تقول في رجل جعل طلاق امرأته في يدها ثم ناما فنعسا في مكانهما ما شاء الله ثم انتبهت المرأة من نومها فطلقت نفسها؟ قال: نجد في كتب أهل القبلة إن النعاس افتراق ولا تطلق. قلت له: فقبلت أنت ذلك؟ قال: نعم. قد قبله قلبي عن أبي علي الله (أبي عبد الله) في رجل
هي
العلماء الأساس،
ومن
ج - الشك في الطلاق: يبنى على اليقين والنية من يقول الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية وإنما النية في الطلاق الكنائي والشاك في الطلاق، النية لا بد منها لقوله صلى الله عليه وسلم: لا عمل إلا بنية أو إنما الأعمال بالنيات». د ـ تقسيم الطلقة أو الطلاقات بين نسائه وقع على المذكورات بعدد الطلاقات حسب النية التي تلفظ بها المطلق.
هـ ـ ما خرج بصيغة اليمين أو التهديد لوعيد قالوا: لا بد له من نية فالحكم على النية والله أعلم. وفي هذه الأيام العرف يقول: يمين الطلاق يمين رغم أن اليمين بأسماء الله الحسنى.
والله أعلم.