الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٣الباب الثاني عشر: الطلاق
253
وإن طلقها ثلاثًا فقال أبو عبد الله حمد لله: تبقى عنده بواحدة لأنا أبطلنا عنه تطليقة لقولها له طلقني ويلزمه تطليقتان. وقال أبو زياد الله: يطلقها واحدة فإن قبلت فسبيل ذلك، وإن قالت: زدني زادها واحدة.
كذا
وروي عن أبي عبيدة رحمةالله في رجل قال لامرأته إن دخلت موضع وكذا فأنتِ طالق، فلما كان بعد ذلك قالت له: قد دخلت. قال: قد طلقت. ثم
هي
امرأته.
قالت له بعد ذلك: لم أفعل. قال:. ثم قالت له بعد ذلك: قد فعلت، قال: هذه كاذبة. وقال أبو عبد الله بهذا القول ولا يقبل قولها بعد ذلك. وأما إذا حد لها أن تدخل في ذلك الموضع في وقت معروف. فقيل: إن قالت في ذلك الوقت أنها قد دخلت صدقت ولا تصدق بعد الوقت، وقال من قال: أيضا إذا حلف بطلاقها فيما لا يمكن فيه البينة فيما يلجئه فعلها فالقول فيه قولها، ولو ادعته بعد فوت الوقت مثل قوله لها أنت طالق إن بت هذه الليلة عريانة لا ثياب عليك. فقالت من الغد: إني بت الليلة عريانة فالقول قولها. وأما إذا قال إذا حلف بطلاقها لتبيتن الليلة عريانًا فقالت: قد باتت عريانا وأنكر الزوج فالقول قوله وهي مدعية والبينة عليها والأيمان بينهما.
وفي رجل له أربع نسوة فقال لهن: إن وطئت واحدة منكن فواحدة منكن طالق ولم يسم واحدة ثم وطئ واحدة منهن فقيل: إن كان نوى واحدة منهم وهي غير غير التي وطئ فلا يقع الطلاق إلا على التي نواها عند قوله، وإن كانت هي التي وطئ فطعن طعنته بقدر ما يوجب الغسل ثم نزع طلقت. وإن أمضى فوق ذلك فسدت عليه وحدها، وإن كان (1) مرسلاً لم توقع البيئة على واحدة منهن طلقت كلهن والتي وطئ منهن، وإن كان أمضى وزاد فوق الحشفة فسدت وحدها. فإن قال: إن وطئت فلانة فواحدة منكن طالق فوطئها مثلها
(1) في أ، ب: وإن نوى مرسلًا لم توقع النية.