الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٤

254

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

أيضا، وعن موسى بن علي رحمه الله في رجل جعل طلاق امرأته إن دخلت بيت أخيها وأن امرأة الرجل مرضت فحملتها حتى وضعتها على ظهر البيت الذي حلف زوجها عليه ولم تدخل المنزل ولا شيئًا من أبواب البيت ولا صفافه، قال: فلا نراها دخلت ما حلف زوجها عليه ولا نرى طلاقًا. وعن الأزهر بن علي في رجل قال لامرأته: إن خرجت من هذه الدار فأنت طالق، فصعدت فوق البيت، فقال: لا تطلق. وفي بعض الآثار في رجل قال لامرأته: أنتِ طالق إن لم أنقلك من هذا البيت أو لم أنتقل ونقل أهله ومتاعه حتى يتحول هو من ذلك المنزل، ويبيت في غيره وقد برت يمينه، وإن مضت أربعة أشهر قبل أن ينتقل بانت منه بالإيلاء، وإن قربها قبل ذلك فسدت عليه أبدًا.

وعن رجل قال لامرأته: طالق وله أربع نسوة وقال: أردت منهن فلانة فهو مصدق في نيته عندنا مع يمينه وإن قال مرسلًا ولم تكن له نية طلقن نساؤه جميعا. وفي الآثار أيضًا في رجل خرف جنانًا من رطب فوجد امرأته قد أكلت منه ما شاء الله فحلف بطلاقها إن لم تخبره كم أكلت من رطبة، وكانت تأكل وتطرح النوى في البحر فزعم أنها تعد من الواحدة واثنتين إلى الثلاث فإنه يقول له واحدة اثنتين ثلاثًا أربعًا حتى ينتهي في العدد إلى أكثر مما أكلت، فتكون قد أخبرته في عددها ما أكلت ولا تطلق. عن رجل قال لامرأته: إن شئت أن أقول: أنت طالق قلت ولكن لا أقول. فقال من قال: قد وقع الطلاق وهو ما نوى. وقال من قال: لا طلاق وهو أحب إليَّ.

وكذلك الذي قال: ماذا عليّ لو قلت فلانة طالق، وقال أيضا: في مسألة وقعت مع الأشياخ في الذي قال فماذا علي لو قلت أم عمرو طالق ثلاثا. فمنهم من رآه طلاقًا، وأنا أحب رأي من لم يَرَه طلاقًا. قال أبو الحواري عن أبي المؤثر أنها تطلق، وكذلك الذي قال لقد أعطيتني، وفي نسخة: أغضبتني أمس حتى أردت أن أقول أنتِ طالق ثم الله دفع ذلك، فقال من قال: ليس في