الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨

268

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

يكون ذلك طلاقًا إلا أن ينوي به طلاقًا. وإن قال علي الطلاق إن فعلت كذا، وإن حلفت بكذا وكذا، فحنث فقال من قال: لا طلاق في ذلك. وقال من قال: يلزمه الطلاق، ورأي من لم يلزمه الطلاق أحب إليَّ حتى يريد به هو طلاقًا، وقال من قال من الفقهاء في الذي يقول لامرأته: أنت طالق تطليقة صغيرة أو كبيرة أو ملاء قفير أو ملاء بيت فكل ذلك لم يكن له نية فهي تطليقة واحدة وإذ قال فلانة طالق أو فلانة لا بل فلانة، قال من قال: التي قال لا بل فلانة تطلق ويجبر في الأولتين أن يطلق إحداهما.

وقال من قال: طلقن كلهن وذلك رأي. قال أبو الحواري يطلقن كلهن هكذا حفظنا وكذلك إذا قال امرأته طالق أو مملوكه حرّ إن فعل كذا وكذا ثم حنث، فقال من قال: بل يجبره (1)، وقال من قال بل تطلق المرأة ويعتق المملوك إذا حنث وذلك رأي. وفي الذي حلف على أبيه لا يحضر له فرحًا ولا حزنًا فيموت أخوه وهو ابن الأب فيحضره فلا حنث عليه إذا كان إنما حضر لنفسه ولما يلزمه وهو من ذلك، وإن قال لا يحضر لأخيه فرحًا ولا

حزنًا فمات أخوه وحضره فلا حنث عليه لأن الميت لا فرح له ولا حزن.

وقيل في الذي يقول لامرأته طالق ليدفعن إلى فلان حقه من أيامه هذه فإنها ما بينه وبين عشرة أيام، وإذا تمَّ عشرة أيام ولم يدفع إليه حنث إلا أن يكون له نية فهو ما نوى، وذلك أنه يقال: ثلاثة أيام أم أربعة وخمسة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة أيام، فإذا أتم عشرة أيام فليس يقال أيام إنما يقال أحد عشر يوما أو اثنا عشر يوما. وإذا حلف ليوفيه حقه إلى قريب. فقال من قال: إن لم يوفه حقه ساعة حلف حنث. وقال من: قال القريب ما لم يقع عليه اسم حين ولا زمان ولا دهر فإنه قريب وأقصى الحين ستة أشهر، وأقل الحين غدوة وعشية، وأقل الزمان ما قال العلماء ستة أشهر.

(1) في: ب: فقال من قال: يخبر.