الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧الباب الثاني عشر: الطلاق
267
وإني قد رددتها باثنتين وهو لا يريد بذلك طلاقًا فقال:
هي
امرأته ولا يدخل عليه شيء من الطلاق وعن رجل لعن امرأته ثم قال: إن رددتي هذه اللعنة فأنتِ طالق، فلم ترد عليه تلك اللعنة الساعة فلما خلا أيام لعنته فقال: لا أراها تطلق إلا أن تقول قد رددت عليك هذه اللعنة أو تلك اللعنة التي لعنتني عليك.
وقيل في رجل قال: إن لم أقتل فلانًا يوم الجمعة فامرأته طالق، فضربه وفي نسخة فضرب هذا الرجل يوم الخميس ومات يوم الجمعة إن امرأته تطلق إذا كان ضربًا هوى فيه حتى مات. وعن رجل قال لامرأته: أنت طالق إلا أن يقدم زيد حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، فإن قال: أنتِ طالق إن كلمت فلانًا إلا أن يقدم فلان فإن كلمت فلانًا قبل أن يقدم فلان طلقت، وإن لم يكلمه ولم يقدم فلان حتى تخلو أربعة أشهر لم تطلق ولم يكن في هذا إيلاء. وعن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إلا أن يرى فلان غير ذلك فبلغه فلم يقبل شيئًا، فإذا بلغه فلم يقبل شيئًا طلقت فإن بلغه فرأى واحدة فإنها تطلق ما رأى. وقال من قال في رجل قال لامرأته إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، وإن حلفت بطلاق فأنت طالق قال: أما في قوله الأول إن حلفت بطلاقك فأنت طالق فهي يمين عقدها على نفسه، وأما قوله الثاني إن حلفت بطلاقك فأنت طالق فهي يمين وقد حنث في يمينه الأول ويقع بها تطليقة.
وكذلك قوله في المرة الثالثة يقع بها تطليقة أخرى فذلك تطليقتان، وقال بعض الفقهاء في الذي يقول لامرأته أنت طالق غدًا أو اليوم.
قال أبو الحواري تطلق واحدة فإن قال أنتِ طالق غدًا لا بل اليوم فهي طالق تطليقتان، وإن قال: أنتِ طالق اليوم وغدًا فهي واحدة وله نيته في ذلك إلا أن يكون أرادها طالق غدًا أيضا فهي ثانية، وإذا قال: أنتِ طالق غدًا واليوم اثنتان وإن قال الرجل لامرأته أنا عليك طالق فليس ذلك بكلام ولا
فهي