الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠

270

يوم

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

فعلت

قال (1) أبو الحواري: إذا أذن لها مرة فقد أجزأها وتدخل كلما شاءت هكذا حفظنا. وكذلك في المسألة الأولى إن دخلت من غير أمر شديد فهو حانث، وإذا حنث فليس يحنث إلا مرة واحدة فيدخل فيما يستأنف. وكذلك لو قال لها: أنتِ طالق إن دخلت منزل فلان إلا في غرة هلال، فدخلت في غرة هلال، أو قال لها: إن دخلت هذا المنزل إلا الجمعة، فدخلت في يوم في يوم الجمعة لكان دخولها يوم الجمعة مما يصلح لها لا دخول يوم السبت. وإذا دخلت في غرّة الهلال كان لها أن تدخل في نصف الشهر فلا يضر ذلك ولا يقع الحنث حتى تدخل في غير الوقت الذي حده لها، فإذا وقع الحنث وردها ثم ذلك من بعد في أي وقت شاءت لم تحنث مرة أخرى، وعن رجل طلق امرأته تلك واحدة فقالت له: أطلقتني. فقال: نعم مائة. ثم قال: إنما نويت بنعم الواحدة وقولي مائة لم أنوه طلاقًا، فله نيته ولا يقع عليها إلا تطليقة، وإن طلبت يمينه فقالوا: إن عليه اليمين ما نوى بقوله مائة تطليقة. وعن محمد بن رحمة الله في رجل قال لامرأته إن دخلت اليوم هذا المنزل أو إن فعلت اليوم كذا وكذا فأنتِ طالق، فإنها إن فعلت طلقت، ثم إن فعلت أيضا في اليوم طلقت، وكذلك إن قال في هذا الشهر وقاسه بالذي حلف بطلاق امرأته إن وطئها في هذه السنة، والذي كان عندنا وحفظناه عن غيره، وقال: ألا ترى أنهم قالوا إنه إن تزوجها بنكاح جديد ثم خلا أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وذلك أنه قال هذه السنة، والذي كان عندنا وحفظناه عن غيره أنه إذا فعل ذلك مرة فقد حنث ولا يحنث من بعد ذلك كلما دخل ولو حد في يوم أو شهر. قال أبو الحواري (2) رحمهما الله ـ أيضًا في رجل حلف لا يساكن زوجته إنه إن وطئها أو نام عندها أو أكل فقد حنث، وكذلك غير زوجته إذا أكل أو نام

محبوب

(1) غير موجود في ب: قال.

(2) في أ، ب: محمد بن محبوب: بدل أبو الحواري.