الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧١

الباب الثاني عشر: الطلاق

فنعس،

271

فأما ما لم ينعس فلا يحنث. وقال: إن كان في سفر أو طريق أو موضع غير بيت فلا يحنث، ولو جامع إلا في بيت أو خبًا أو قبة أو خيمة.

(1)

قال أبو الحواري (1) الله: إنه لا يحنث في مثل هذا حتى ساكنها السكن المعروف، فأما إذا وصل إلى الذي حلف لا يساكنه على وجه الزيارة فنام عنده ولو قال أو بات ثم رجع إلى موضعه لم يحنث، واعلم أن الرجل إذا حلف بطلاق أو غيره لا يدخل دار فلان ولا فلان ولا فلان ولا يكلم فلانا ولا فلانا ولا فلانًا، فإنه إذا كلم أحدهم حنث الأول والآخر كله سواء. وكلما كلم واحدًا منهم وقعت عليه تطليقة، وكذلك إن قال: فلان أو فلان أو فلان فهو مثل ذلك. وإن قال: امرأته طالق إن كلم فلانًا وفلانا وفلانًا فإنه لا يحنث إن كلم أحدهم ولا اثنين منهم حتى يكلمهم جميعًا. وبأيهم بدأ إذا كلمهم جميعًا حنث. وإن قال: امرأته طالق إن كلم فلانًا ثم فلانًا ثم فلانا فإنه لا يحنث حتى يكلمهم جميعًا الأول ثم الثاني ثم الثالث، فإن لم يكلمهم جميعًا أو بدأ بالآخر أو بالأوسط فكلمه أولا لم يحنث أيضًا حتى يكلمهم على ما لفظ وهذا خلاف الأول، وكذلك إن قال: إن كلمت فلانا ثم إن كلمتك ثم لم تكلمني فأنتِ طالق فلا يحنث إذا كلم فلانًا ثم كلمها حتى يكلم فلانًا ثم يكلمها فلا تكلمه فهنالك يحنث، وذلك مثل الذي قال: إن أكلت خبزًا ثم رزًا ثم تمرًا فامرأته طالق فلا يحنث حتى يأكل خبزا ثم رزا ثم تمرًا كما وصفت، وإن أكل أحدهن وبدأ بالآخر أو بالأوسط لم يحنث حتى يبدأ بالأول ثم الثاني ثم الثالث، وإن قال: أنتِ طالق إن لم تعطيني غلامك حتى أبيعه أو هذا الطعام حتى أكله، فأعطته الغلام فلم يبعه أو الطعام فلم يأكله حنث حتى تعطيه الغلام ويبيعه والطعام

(1) في أ، ب: قال أبو الحواري حسبما جامعها أو واكلها فقد حنث وأما النوم فحتى يكون في بيت أو جنا أو قبة أو خيمة وينعس فيها. وعن أبي علي الله هذا تساكنه السكن.