الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٠280
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
قال معي: إنه يختلف فيه، وقال من قال: إنه إنما تطلق التي أراد لها الطلاق وقصد إليها وهي هند وعلى معنى قوله. وقال من قال: تطلق التي استجابته لأن الخطاب وقع عليها وهي زينب وقال من قال: إنهما يطلقان جميعا لأنه نوى بالطلاق لواحدة وخاطب الأخرى أيضا بالطلاق، وقال من قال: لا يطلق إحداهما لأن التي أرادها وقصدها بالنية أزال عنها الخطاب، والتي خاطبها بالطلاق لم يرد طلاقها وإنما هو لم يعلم أنها هي. وعن رجل طلق امرأته ثم أبى أن يردها حتى تضمن له بشيء، ففعلت ذلك التي قال لها وردها على ذلك، هل يثبت عليها الضمان فقد قيل في ذلك باختلاف، فقال من قال: إن ذلك جائز له عليها لأنه لم يكن عليه أن يردها ولا كان ذلك عند عقد تزويج وإنما هو رده، وقال من قال: إن ذلك جائز ما لم يرد عليها أكبر من صداقها الذي صار إليها منه، فإذا كان أكبر من ذلك لم يثبت عليها وهذا القول أحب إليَّ، وقد وجدنا عن محمد بن محبوب رحم الله أنه قال فيمن طلق امرأته إن كان سفلة قال: إن كان وليا لم تطلق وليسه بسفلة، وأحسب أنه وقف فيما سوى ذلك إذا لم يكن وليَّا. وعن جابر بن زيد رحم الله في رجل قال: إنه طلق امرأته في نفسه ثلاثًا قال له: جابر الساعة طلقت حين تكلمت بذلك. ومن غيره: وسألته عن رجل طلق امرأته رجل والزوج يسمع فرضي بقلبه ولم يحرك لسانه، أتطلق زوجته؟ قال: نعم، وحدثني أبو سفيان يرفع الحديث إلى أبي عبيدة أنه سأل عن امرأة، فلما أعارت امرأة حليها فلما علم زوجها جعل طلاقها إن قبلته وجعل زوج الأخرى طلاقها إن لم ترده، فقال أبو عبيدة ذهبتا سلمت واحدة سلمتا جميعًا ترد الحلي هذه ولا تقبله هذه وسلمتا جميعًا من الطلاق. قال أبو المؤثر: قال محمد بن مخلد عن موسى بن علي الله في رجل حلف بطلاق امرأته إن أعطت أمها شيئًا، فأعطت أمها شيئًا لم تقبضه،
فقال: وقد وقع الطلاق ولا تثبت العطية لأنها لم تقبضها ولم تحرزها.