الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩

الباب الثاني عشر: الطلاق

فوسع

279

الله للرجل ذلك إذا كان عن رأي زوجته ورضاها أن يتزوج عليها إذا اصطلحا ذلك على ما اصطلحا عليه فى إيثار الآخرة عليها في معاشرة أو مؤنة إذا رضيت بذلك وأخبر أن الصلح على ذلك إن اتفقا خير من والفراق، فإن لم يتفقا ولم يصطلحا فليس إلا الحكم من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان بين الزوجين.

المشاحنة

وحفظ محمد بن الأزهر عن الوضاح بن عقبة في امرأة بكى ولدها فقامت إليه من عند زوجها لتسكته فقال الزوج: أنتِ طالق يا خشبة أو يا علق قد سمى به ووضع يده عليه. قال الوضاح فكتبتها فيها إلى مسعدة بن تميم فأجابنا أن امرأة الرجل قد طلقت على هذه الصفة، قال: حفظ الوضاح أنه من قال بالطلاق ليسمع امرأته وقع عليها الطلاق. وقال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله: وقد قيل إنها لا تطلق ولو لم يسم بالخشبة إذا قال أنه نوى الخشبة أو الشاة أو غيرهما، وهذا إذا لم يكن بينه وبين زوجته مخاطبة، وأما إن كان بينهما مخاطبة فقال لها: أنت طالق لم يقبل له نية والله أعلم. وأما الذي كتب طلاق زوجته في الأرض أو في كفه أو على وساد عامدًا أو ناسيًا، فأما المتعمد فقد قال من قال: تطلق.

وقال من قال لا تطلق حتى يقرأ ذلك هو أو غيره، وقال من قال: لا تطلق حتى يقرأه هو ولو قرأه غيره لم تطلق زوجته والله أعلم بالصواب. وأما إذا أراد غير ذلك فكتبه فما لم يقرأه بعد ذلك فلا تطلق امرأته، وأما إن كتب ذلك متعمدًا الكتابة ناسيًا لما يجب من الطلاق فذلك مثل المتعمد.

صيغ مختلف عليها:

وسئل عن رجل له زوجتان إحداهما اسمها هند، والأخرى زينب، فدَعَا هندا فاستجابته زينب فقال: أنتِ طالق وهو يريد طلاق هند، ولم يعلم أن

التي استجابته زينب من يقع عليها الطلاق منهما؟