الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٨288
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
هذا رجعة. وأما في الحكم فإذا صح ذلك جاز عليها. وقيل: لا يسع الزوج أخذ حق المرأة إذا أبرأته منه عند الشقاق إلا أن تكون مبغضة له أو لجماعه أو لداره فذلك هو النشوز، فإذا عرف ذلك جاز له ما أبرأته عنه، ثم قال الله تعالى: ﴿إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229]
قلے
الله
وذلك إنه يخاف على المرأة الفتنة إذا كانت مبغضة لزوجها فتعصي فيه وتخاف من الزوج إن لم تطعه أن يعتدي عليها، فإن علمتم يعني الحكام ألا يقيما حدود الله يعني الرجل والمرأة فلا جناح عليهما يعني لا حرج عليهما فيما افتدت به، وإذا قعد الرجل والمرأة للخلع وأراداه وأشهدا بذلك، فقد قيل: إنه خلع ولو قصرا عن الكلام الذي فيه بيان ذلك، فإذا قالت المرأة لزوجها: قد أبرأتك من مالي على أن تبرئ لي نفسي فقال قد قبلت ولا أبرئ لك نفسك فلا شيء والحق عليه (1).
ء في
ومن غيره: وقال: ويوجد وأخبرنا عن الربيع في الرجل تقول له امرأته: قد أبرأتك من مالي على أن تبرئ لي نفسي. فقال: قد قبلت المال ولا أبرئ لك نفسك. فقال الربيع هذا وسخ ولا يفرق بينهما. وقال ابن المعلا (2): قال أبو المؤرج: إذا قالت له هذا. فقال: قد قبلت المال بانت منه ولا يغني عنه قوله ولا أبرئ لك نفسك إذا قدم القبول. قال أبو سعيد الله وقيل: إنها لا يقع عليها برآن إذا قال: قد قبلت لك مالك ولا أبرئ لك نفسك واصلا كلامه وقد قيل: يقع البرآن ولا ينفعه
(1) صورة من صور المخالعة. (2) ابن المعلا لم أعثر له على ترجمة.