الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٧الباب الثالث عشر: في
287
قال في امرأة اختلعت ثم ردها زوجها بدون صداقها فقال لها: أن تزداد ولا تنقص، قال: وكذلك بلغنا عن الربيع وعن بشير) رحمهما الله ـ وأما محمد بن عبد الله بن جساس (1) فأجاز ذلك ولم يَرَ به بأسًا. قال أبو المؤثر:
نأخذ برأي الربيع.
من صور المخالعة
رجع إلا أن يتزوجها بنكاح جديد في العدة أو بعد العدة فليس لها إلا المهر الذي تزوجها به وتكون عنده بما بقي من الطلاق حتى تتزوج زوجًا غيره ويفارقها، وتكون مع هذا إذا تزوجها بثلاث تطليقات. وقيل: المختلعة تزاد ولا تنقص والمطلقة واحدة وثنتين وفي نسخة: أو اثنتين إن ردها برأيها على أقل من صداقها الأول فذلك جائز. وقيل: إذا وقع بين المرأة والزوج التنازع ثم أبرأته من حقها أو أبرأ لها نفسها ثم رجعت في حقها لم يسعه فيما بينه وبين الله إلا أن يعطيها حقها وهو الذي قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: 20].
قال أبو الحواري: إذا رجعت في حقها فلها الرجعة في نفسها إن كان بقي من الطلاق شيء وإلا فأعطاها حقها هكذا حفظنا. قلت لأبي الحواري: كيف إذا تباريا الزوجان ولا يكون للزوجة رجعة في مالها؟ قال: حتى تقول إني كارهة لدارك ولا أبر لك حنثًا ولا أغسل لك من ناشز (2) وتحل له فديتها وليس عليه في
جنابة، فإذا قالت له
هي
هذا فهي
في ب: ومحمد بن عبد الله
بن
حبّاس.
(1) هو بشير بن المنذر النزواني.
عصى
عصيانًا وهي التي تعصي زوجها، وقالوا:
هي
التي ترفض
(2) ناشز: من نشر نشورا. مثل فراش زوجها فتسقط نفقتها حتى تعود إلى زوجها.