الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٢292
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
أبو الحواري وأنا أقول بقول من رأى لها حقها ولو عرض عليها الإحسان، وقالت هي: لا أثق بقوله. ومن اختلعت إليه امرأته وليس تطلبه بشيء، فقال من قال: إنه خلع. وقال من قال: هي تطليقة وهو أملك بردها، والخلع إنما يكون بفدية شيء وهو قول محمد بن محبوب ـ رحمهما الله -
وله الرجعة عليها.
الخلع عند الموت:
وأما إذا كان الخلع عند موت أحدهما فقال من قال: لا يبرأ الزوج وهما يتوارثان وقال من قال إن كانت هي الميتة فإنه لا يبرأ وهي تطليقة وله منها الميراث. وإن كان هو الميت فإنه يبرئ ولها الميراث في ماله وعليها عدة المتوفى عنها زوجها، وهذا الرأي أحب إلي. فإن ضمن والد الزوج أو غيره بالصداق ثم تخالع الزوج وزوجته ثم ردها في العدة فالصداق على الذي كان ضمن به أولا وإن لم يردها في العدة حتى تزوج بها تزويجا جديدًا فالصداق على الزوج وقد برئ صاحب الضمان الأول، وإن أبرأت المرأة الزوج من صداقها فقد برئ منه الذي ضمن عليه إذا أبرأته منه عند الخلع برآنًا صحيحًا. وإن كان الضمين قد دفع الصداق إلى المرأة من عنده ثم ردته على الزوج وتخالعه. فقد قيل أنه للزوج، وإن وكل رجل رجلا في طلاق زوجته وقال له: كلما أبرأتني من ثلث الصداق فطلقها واحدة فإذا أبرأته من شيء من الصداق فطلقها واحدة فذلك كخلع وهي أملك بنفسها ولا يلحقها الطلاق من بعده. وقيل في رجل طلبت إليه امرأته أن يبرئ إليها نفسها وقالت: قد أبرأتك مما أطلبك به فقال: قد أبرأت لك نفسك إن كان معك دراهم ترديها عليَّ وكان قد أوفاها بعض الصداق وقاما على ذلك ثم طلب الدراهم منها فقالت: حتى أجيء بها. قال: فإذا لم يكن عندها دراهم في
هي
الوقت حتى تحتالها فليس ذلك لها ولا يقع البرآن بينهما.
ذلك