الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٤294
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
بيدها فذلك جائز وطلاقها بيدها وليس له نزعه ولكن إن طلقها هو جاز أيضًا. وإذا قال الرجل لزوجته: إن أبرأتني من صداقك فأنتِ طالق، فإن أبرأته من صداقها ذلك الوقت فإنه يبرئ وهو خلع، وإن افترقا من مجلسهما ولم تبرأه ثم أبرأته من بعد ذلك لم يكن ذلك لهما. وفي حفظ أبي زياد الله في المختلعة لو أن زوجها أشهد بردها وأعلمها شاهدا عدل ثم وطئها قال: قال هاشم وطؤها، رضاها وعن أبي زياد رحم الله أيضًا عن عبد المقتدر رحم الله في الذي قال لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنتِ طالق إلا أن يشاء الله فإنها لا تطلق وهو قول أبي زياد. وإذا قال: إن دخلت دار فلان فأنتِ طالق إن شاء الله، فقال: تطلق ولا ينتفع بقوله إن شاء الله. ومن قال: إلا أن يشاء الله ينوي إلا أن يشاء الله أن يدخل، فقال من قال: إن لم تكن له نية أيضًا تطلق. وقال في امرأة قالت لزوجها ابرأ لي نفسي وعلي لك ألف درهم فأبرأها نفسها على ذلك فإنه لا يتبعها بأكثر من صداقها.
وقال من قال: في رجل طلبت إليه امرأته نفسها فقالت: دعني هذه الليلة فقد تركت لك من صداقي كذا وكذا إن ذلك خلع. وقال من قال: ليس بخلع وذلك رأي.
قال أبو الحواري عن أبي المؤثر أنه قال: ليس بخلع. وعن رجل اختلعت إليه امرأته على أن يطلقها فقال قد قبلت ثم بقيا أياما ثم طلقها ثلاثا، فعلى هذه الصفة لا أرى الطلاق يلزمها وقد وقع الخلع ولا مال لها. وعن أبي عبد الله (1) رحمة الله أنه من إساءة الرجل إلى امرأته التي يلزمه صداقها إذا افتدت منه أن يضربها أو يشتمها أو يصر على ترك وطئها فيضارها متعمدا أو يمنعها
كسوتها ونفقتها أو أحدهما.
(1) في أ، ب: وعن أبي على الله.