الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٥

الباب الثالث عشر: في

295

ومن غيره: قال أبو عبد الله رحمه الله: إذا أبرأت المرأة زوجها من صداقها وأبرأ لها نفسها وهي مريضة فبرأنه لها تطليقة يملك فيه رجعتها إن كان بقي بينهما شيء من الطلاق ولا يبرئ من صداقها. وإن مات من قبل أن يردها وهي في عدتها لم يرثها لأنه لم يكن له عليها رجعة، وإن كان هو مريضا وهي صحيحة وأبرأته من مالها وابرأ لها نفسها برئ هو من مالها وبرئت هي لأن طلاقه لها وهو مريض أو صحيح جائز عليه. وإن ماتت من قبل أن تخلو عدتها منه ومن قبل أن يردها إن كان بقي بينهما من الطلاق شيء، فإنها لا ترثه لأنه برآن وقع بينهما. تم الباب من كتاب أبي جابر.

صور المخالعة:

قال:

ومن غيره في الخلع قلت له: فإن قلت: قد خالعتك على ما تزوجتني عليه وقبل الزواج قال عندي أنه يقع البرآن بذلك. قلت له: فإن قالت: قد باريتك على ما تزوجتني عليه هل يقع البرآن؟ قال: أنه عندي يقع البرآن. عندي أنه لا يقع البرآن لعله أراد أن يقع البرآن بهذه اللفظة أيضا. قلت له: فإذا وقع الخلع مما خالعته على ما تزوجها عليه، هل عليه رد كلما استهلكته مما نقدها من حقها أو كان شيئًا منه في يدها بعد. هل عليها رد ذلك كله؟ قال: نعم. هكذا يخرج عندي قلت له: فإذا قالت له: قد أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي ووقع البرآن هل عليها رد ما استهلكته؟ مما سلمه إليها من نقدها أو كان في يدها شيء منه باق لم تتلفه؟ هل عليها رد ذلك كله؟ قال: لا يبين لي ذلك. قلت له ولا يقع برآنها له إلا ما بقي على ظهره لها من نقدها فقط. قال: هكذا عندي ومن الأثر، قلت لهاشم: ما تقول في امرأة أبرأت زوجها فقال: إذا سمعها أبرته أنتِ طالق ولم يقل قد قبلت فما تقول في مهرها إن طلبته وقالت أنتَ طلقتني ولم تقبل فديتي. وقال هو: