الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٤

304

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

أن يحلف الزوج، وفي نسخة: الرجل يمينًا بطلاق أو عتاق بالله أو بالصدقة أو يمين غير ذلك ما كان من الأيمان تردعه عن وطء)، ومن ذلك يحلف بطلاقها إن لم يفعل كذا وكذا، فإن فعل ذلك قبل أن تمضي أربعة أشهر مذ حلف فقد بر ولا شيء عليه وينبغي له إذا بر أن يفيء إلى زوجته ويطأها، وإن كان مريضًا أو مسافرًا أو مسجونًا أو في سبب لا يمكنه أن يفيء إليها فقيل: إنه يشهد أنه قد فاء إلى زوجته ولم يمنعه عن وطئها إلا ما هو فيه)

طلاقه

عند الشافعية: قال في زاد المحتاج بشرح المنهاج 37/ 3: هو: حلف زوج يصح ليمتنعن من وطئها أو فوق أربعة أشهر. عند الحنابلة: قال صاحب كشاف القناع: حلف زوج يمكنه الجماع بالله تعالى أو بصفة من صفاته على ترك وطء امرأته الممكن جماعها ولو قبل الدخول في قبل أبدًا أو يطلق، أو أكثر من أربعة أشهر. وهذا التعريف الجامع لأركان الإيلاء. والله أعلم. (1) ألفاظ الإيلاء: اتفق الفقهاء - رحمهم الله ـ على أن المحلوف به: هو الله سبحانه وتعالى أو باسم من أسماء الله سبحانه وتعالى أو بصفة من صفاته. وهذا لا خلاف فيه بين العلماء. واختلف العلماء في الحلف بالطلاق والعتاق أو صدقة المال أو الحج أو الظهار أو المشي إلى المسجد الحرام أو عدم المشي إليه .. مثال اليمين: إن جامعتك فلله عليَّ صوم أو صدقة .. القول الأول: لا يجوز الحلف إلا بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا سبحانه وتعالى، وهذا عن الإمام الشافعي في القديم والإمام أحمد وابن حزم والإمامية والإباضية. القول الثاني: روي عن ابن عباس الا أنه قال: كل يمين منعت جماعها فهي إيلاء، وبذلك قال الشعبي والنخعي ومالك وأهل الحجاز والثوري وأبو حنيفة وأهل العراق والشافعي في الجديد وأبو ثور وأبو عبيدة. انظر: كتابنا أحكام الإيلاء ص (2) كيفية الفي: اختلف العلماء - رحمهم الله ـ على النحو التالي: القول الأول: قال به جمهور العلماء، وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه العلم أن الفيء بالجماع وقال العلماء: إن لم يكن هناك عذر يمنع منه الدخول من قبله أو من قبلها فالفيء يكون باللسان أو بالقلب مع الإشهاد وهذا قول الأئمة الأربعة ـ رحمهم الله ـ وهو مروي عن ابن عباس وعلي وابن مسعود وغيرهم من الصحابة والتابعين. القول الثاني: الفيء يكون بالجماع فقط. وهو قول طائفة من السلف منهم الشعبي وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب له وقول أبي ثور الله.

26_27

من

أهل