الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٩الباب الخامس عشر: في الظهار
329
ظهار العبد والظهار من الأمة
في
ومن ظاهر من زوجته وهي أمة فأجلها عندنا ذلك كأجل الحرة، وكذلك الكفارة، ومن ظاهر من أمته التي يطؤها لزمه الظهار، فعليه أن يكفر قبل أن يطأها ولا وقت عليه، وإن وطئها قبل ذلك فسد عليه وطؤها أبدا، وإن ظاهر من أمته التي لا يطؤها فإذا أراد أن يطأها فليكفر قبل ذلك كفارة الظهار ولا ظهار للعبد إلا بإذن مواليه، ولا يلزمه ذلك إذا ظاهر أو آلى بإذن سيده، وفي نسخة فإذا ظاهر وآلى بإذن سيده فقد لزمته الكفارة في مال سيده ويلزمه ذلك ما يلزم الحر في الوقت والكفارة، وإذا ظاهر الرجل
في
من
امرأته
ثم
آلى منها، فإذا خلا أربعة أشهر وبانت بالظهار انهدم الإيلاء إذا مضى أجله وهي بائنة بالظهار. ومن لزمته كفارة الظهار فمات قبل أن يكفر فلا شيء عليه ولامرأته منه الميراث ما لم تنقضي أربعة أشهر أجل الظهار.
وفي جواب أبي عبد الله رحم الله في التي تنقضي عدتها من الإيلاء والظهار والطلاق في يوم واحد فهما تطليقتان وقلت: إن كان ظاهر منها في أشياء متفرقة ثلاث أو مرات في شيء واحد ثم انقضت عدتها من ذلك كله في يوم واحد فسألت بكم تبين فالله أعلم. ولا شك في واحدة.
قال أبو الحواري: تبين بتطليقة واحدة وعليه لكل ظهار كفارة، وقيل في رجل ظاهر من امرأته ثم خرج ولم ينقض أجل الظهار، ولم يعلم أين خرج وانقضى أجل الظهار قال لا تبين بالظهار لأن القول بالكفارة قول الرجل. وكذلك لا تزوج حتى يصح موته أو إقراره إنه لم يكفر حتى انقضى الأجل.
وعن سعيد بن محرز حمدالله في رجل تزوج امرأة رجل مفقود ثم ظاهر منها وكفر، فلما أراد ردها علم بحياة المفقود فاعتزلها الآخر حتى مضت الأربعة أشهر، قال ابن جعفر قول يرى أنها تتم العدة من حين اختار