الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٦

346

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ هُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ خر وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدّهِنَّ فِي ذَلِكَ} [البقرة: (228) والثلاثة قروء ثلاث حيض، وإن كانت ممن لا تحيض من كبر أو صغر فثلاثة أشهر فهذه عدة الحرة المطلقة في الطلاق البائن والطلاق الذي يملك فيه الزوج الرجعة ولا يحل لها أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن: أي لا يكتمن انقضاء العدة. وبعولتهن أحق بردهن في الذي يُطلق واحدة أو اثنتين وقال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: 226] وهي عدة الإيلاء والظهار، فإذا خلا أربعة شهر مذ آلى وظاهر الزوج بانت زوجته وانقضت عدتها وحلت للأزواج. وقال الله تعالى في كتابه أيضًا: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (البقرة: 234) فهذه عدة المميتة الحرة من الحر والعبد. وقال الله تبارك وتعالى في كتابه: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ

2 - عدة الأشهر: ويعتد بالأشهر نوعان من النساء: الأولى: من ليست من ذوات الحيض بأن كانت صغيرة دون سن البلوغ أو بلغت بالسن سن اليأس وهي خمس وخمسون سنة على الراجح، وانقطع عنها دم الحيض. ولم تكن حامل وقت الفرقة، فإنها تعتد بثلاثة أشهر من تاريخ الفرقة من غير وفاة زوجها. الثانية: المتوفى عنها زوجها في زواج صحيح، فإن عدتها إذا كانت غير حامل وقت وفاة زوجها، تكون أربعة أشهر وعشرة أيام. ـ عدة وضع الحمل وتعتد بها المرأة التي وقعت الفرقة بينها وبين زوجها وهي حامل. سواء كانت هذه الفرقة طلاق أو فسخ. وأما الحامل المعتدة من وفاة فاختلاف العلماء فمنهم من قال عدتها تنتهي بوضع الحمل سواء مضت أربعة أو لم تمض وبهذا قال عدد من الصحابة رضوان الله عليهم: منهم وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو وأ وأبا هريرة. ومنهم من قال: تعتد أبعد الأجلين منهم: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس

جمعًا

بين الآيتين.

عمر

ارجع إلى أحكام القرآن للجصاص الحنفي 564/ 3، ونهاية المحتاج للرملي الشافعي 127/ 7.

:

الآيات وردت كاملة في النص فارجع إليها.