الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٧

الباب التاسع عشر: في عدة الإماء من السيد والزوج

367

قال أبو علي) ـ حفظه الله -: وقد قيل: إن كانت زوجته ثم اشتراها جاز له وطؤها بملك اليمين وهو الذي نأخذ به. وقال بعض: إن كان اشتراها بعد وطئه لها بالتزويج جاز له وطؤها بملك اليمين وإن كان اشتراؤها قبل وطئه لها بالتزويج كان عليه الاستبراء، ونحن نأخذ بالقول الأول ما لم يكن على وجه حيلة كما ذكر عن أبي عبد الله، والله أعلم.

وعن الرجل يشتري الجارية التي تحيض أو التي لا تحيض وتمكث عنده سنين ثم يريد وطأها هل تجتزئ بما مضى من الحيض ومن الشهور ويكفي ذلك عن الاستبراء؟ فعلى ما وصفت فليس يكتفي بذلك عن الاستبراء ولا بد من استبرائها إذا أراد وطأها كانت صغيرة أو كبيرة، وسألت عن رجل كانت له جارية صغيرة رباها على يده ثم أنه وطئها بجهل منه من قبل أن يستبرئها وظن أن ذلك جائز له وأنه لا استبراء عليه إذا كانت في حجره ورباها على يده وهل يفسد عليه وطؤها فلا أقدم على تحريمها، وقد عن محمد بن خالد أنه قال يستبرئها ولو أخذها من عند أمها، فأما إذا

حفظت

رباها على يده لم أقدم على تحريمها.

(1) أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله في أ، ب.