الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٦366
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
فقد حرم عليه وطؤها ولا بأس عليه في استخدامها وإن شاء (1) لإبطال الاستبراء هو أصل أراد به الاستبراء، فإن التزويج ها هنا مخادعة واحتيال في الظاهر والباطن وغير ذلك والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، وهكذا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله كان له الأجر على ما نوى، ومن كانت هجرته إلى مال يكتسبه أو إلى جارية يتزوجها كانت هجرته إلى ما هاجر إليه» وهذا إذا أراد أن ينبطل ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحياته ومخادعته. وفي رجل يتزوج بأمة ثم استبرأه أها أعتقها حين اشتراها. هل يجوز له وطؤها الأول أم لا؟ فعلى ما وصفت فليس له أن يطأها بالتزويج الأول
بالتزويج الذي كان قبل شرائها، والله أعلم.
وإن كان لما اشتراها أراد وطأها بملك اليمين، وقد كان تزوجها قبل ذلك، ووطئها هل يجوز له وطؤها أم حتى يستبرئها؟
فقال من قال له وطؤها.::
وقال من قال: لا يطؤها بملك اليمين حتى يستبرئها لأن التزويج قد انفسخ والله أعلم (2).
(1) في أ، ب: وثمنها له حلال وليس على من فعل ذلك كفارة إلا انعقاد التوبة مما فعل والتزويج الذي أدخله سببًا لإبطال.
(2) من قوله: وقد كان … إلى … لا يطأها بملك اليمين. غير موجود في أ، ب.
(1) حديث «إنما الأعمال بالنيات حديث صحيح، يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن أبي وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب له ثم رواه الجمع حتى أنه قيل إنه متواتر معنوي، ذكرته جميع كتب الحديث وهو من جوامع الكلم. انظر: جامع العلوم والحكم ص.