الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٧

الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء

أقل الحيض:

377

وقال من قال: إذا رأت الدم يومين ثم طهرت فليس بحيض حتى يكون ثلاثة أيام ثم هو حيض.

وقال من قال: إذا رأت الدم يومين وكان ذلك لها عادة فهو حيض، وكذلك كل امرأة أسقطت سقطا بينا ثم أسقطت آخر بعد ثلاثة أيام ففي هذا وفي الأول اختلاف، ونحن نحب أن يؤخذ في هذا بالاستحاضة في العدة والصلاة والرجعة أن تكون إذا طهرت على ما كان وصلت، وفي نسخة وصلت وصفت وتنقضي عدتها بذلك الحيض. وإن كان يومين مذ طلقها ولا يمكن له أن يراجعها ولا تزوج حتى تحيض ثلاث حيض كل حيضة ثلاثة أيام تامة لحال الاستحاضة. وكذلك يكون عدتها من السقط الأول لحال الصلاة، وأما للذي طلقها ولا يمكن له ردها. وكذلك في الأربعين يوما في النفاس من السقط الأول لحال الصلاة، وأما التزويج والوطء فحتى تنقضي الأربعون يوما مذ أسقطت الآخر.

حكم السقط في العدة:

قال أبو الحواري: قال من قال: إذا أسقطت سقطا بينا فقد فرطت عدتها وحلت للأزواج.

وقال من قال حتى يستبين من السقط جارحة أو يد أو أذن. وفي نسخة: أو رجل أو شيء من جوارحه ثم تفرط عدتها بهذا وتحل للأزواج، وكلا القولين مأخوذ به، وأنا آخذ بهذا القول الآخر. فإن أسقطت سقطا ولم تستبن له جارحة ولا تحل للأزواج ولا يدركها زوجها وليس عليه لها نفقة وتعتد ثلاث حيض ثم تحل للأزواج، وأما المطلقة التي كانت تعتد بالحيض ثم ارتفع حيضها فلم تحض فمنهم من قال تتربص تسعة أشهر ثم تعتد