الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨١

الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء

381

عنها وطهرت فلا يطأها زوجها حتى تتم أربعين يوما وعليها أن تصلي مذ طهرت، وكذلك يوجد في الآثار ونحب ذلك فإن وطئها زوجها في ثلاثة أيام بعد أن طهرت من الدم واغتسلت لم تفسد بذلك عليه وكذلك حفظنا والذي نحب إذا انقطع الدم وهي في وقتها ولم تبق هناك صفرة ولا كدرة أن تغتسل وتصلي، وكذلك في النفاس إذا كان وقتها أربعين يوما ثم انقطع الدم عنها وطهرت فلا يطأها زوجها حتى تتم أربعون يومًا وعليها أن تصلي مذ طهرت. وقال من قال: عن موسى بن علي الله أنه رأى للحائض إذا انقطع عنها الدم وهي في وقتها أن تنتظر يوما أو ليلة ثم تغتسل وتصلي ويراجعها الدم فتعتد له إلى آخر وقتها ولم يحفظ نحو ذلك وينظر في ذلك. وقيل: ليس على المرأة أن تنظر الطهر بالليل ولا يطلب ذلك حتى تصبح وكل امرأة كان لها وقت معروف لحيضها ثم اختلف من بعد عليها. فقال من قال: حيضها على الوقت الذي كان لها أول مرة جاءها الدم.

كيفية معرفة المعتادة

وقال من قال: إذا كانت على وقت ثلاث حيض متوالية من بعد الأول فقد صار هذا الوقت وقتًا لها وقد تحولت إليه، وما لم تتفق ثلاث حيض على وقت معروف فهو مختلف ووقتها هو الأول، وهذا الرأي هو أحب إلي. إلا أنه إن كان الأول عشرة أيام وانقطع الثاني والثالث أو بعد ذلك في ثلاثة أيام فإذا رأت الطهر غسلت وصلت، وإذا راجعها الدم تركت الصلاة ما كانت في هذا الوقت.

حكم الصفرة

وعن أبي عبد الله في امرأة كان حيضها في كل شهر سبعة أيام فلبثت على ذلك ما قدر الله، ثم رجعت ترى سبعة أيام صفرة، ثم ترى سبعة أيام