الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٣الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء
حكم إتيان الحائض:
383
وأما من جامع امرأته دون الفرج وهي حائض ثم أدخل النطفة في الفرج فهو كمن جامع. فإن لم يرد ذلك فسالت النطفة حتى دخلت الفرج فأرجو أن لا يكون عليه بأس، والذي ينبغي للرجل إذا أراد ذلك من زوجته وهي حائض أن تستثفر بثوب على الفرج، فمن أراد احتمى ذلك فأخطأ أو لم يعلم أن زوجته حائض فوطئها وهي حائض فلا بأس في الخطأ ولا فساد. وكذلك أخطأ من فأما الدبر في من تعمد في الدبر فإن امرأته تفسد عليه، ومن تعمد للوطء في الحيض فأكثر الفقهاء من أصحابنا قالوا: لا تحل ولا تحرم. ومنهم من حرمها عليه وفرق بينهما. فأما فقهاء قومنا فلم يروا في ذلك حراما، ورأى من رأى منهم أن يتصدق الذي فعل ذلك بدينار أو نحوه على المساكين إذا كان في أول الحيض وفي آخره بنصف دينار، ورأينا كما رأى أسلافنا وإخواننا في ذلك إن شاء الله.
قال أبو الحواري: نقول بقول من يفرق بينهما، وهو قول ابن محبوب إذا وطئها في الحيض متعمدًا.
وفي جواب لموسى بن علي الله: سألت عن الذي أحببت بيانه ومعرفته في أمر ما دخل عليك فيه الشك في أمر من امرأتك أنك أردت أن تقضي منها شهوة وهي حائض، وأنك شككت في نفسك أنك أولجت وقالت هي: إنك أولجت فإن تك هي قد استيقنت على أنك أولجت وصدقتها أنت وشككت فاصنع معروفًا، وإن كان الأمر عندنا يقينًا بأنك أولجت بلا
أنت في
ذلك
تعمد فاصنع معروفًا. وإن كانت هي لا تستيقن على ذلك ولم تقنع في نفسك أيضا أنت من ذلك بيقين فما أرى بأسًا، وقيل في امرأة ظنت أنها حبلى وترى نفسها النساء فتقل لها: إنك حبلى فمكثت بذلك ستة أشهر أو أقل أو أكثر ثم ذهب عنها وقد كانت في ذلك ترى دما فتظن أنه من غيض الأرحام ويجامعها