الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٤

384

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

زوجها. قال: لا تحرم عليه زوجته بمثل ذلك ولا يعود لمثل هذا، وأما التي مكنت زوجها من نفسها وهي حائض فوطئها هو ولم يعلم فإثم ذلك عليها، وينبغي لها أن تطلب الخروج منه بما قدرت، فإن كره هو ذلك ولم يصدقها أيضًا فذلك له، وعسى أن لا يكون عليها هي أيضا شيء. وإذا تابت إلى الله من ذلك واجتهدت في طلب الخروج فلم يفعل ذلك زوجها.

معه،

قال أبو الحواري وعليها أن تفتدي بما عليها من الصداق وليس عليها أن تفتدي بما لها غير الذي لها من غير صداقها الذي عليه لها. فإن قبل فديتها وصدقها وإلا وسعها المقام وأما التي أعلمت زوجها أنها حائض وكذبها ووطئها وهي حائض فإن كان عنده أنها كاذبة وقد عودت ذلك فوطئها على أنها طاهر، فقد بلغنا عن موسى بن علي رحم الله أنه رخص في ذلك ولم ير عليهم فسادًا إذا كانت عودت تكذبه. وأما غيره من الفقهاء فقال: إن كانت كذبته فقد صدقته وهو كمن وطئ في الحيض.

قال أبو الحواري: أنا آخذ بقول موسى بن علي رحم الله: وقيل: إذا رأت امرأة الطهر في وقت صلاة فليس عليها إلا قضاء تلك الصلاة التي رأت الطهر فيها، وإذا طهرت بعد نصف الليل الأول فليس عليها صلاة العتمة وإن طهرت في النصف الأول فعليها صلاة العتمة وتوتر ولو طهرت في النصف الآخر، وإذا طهرت في العصر فإنها تصلي العصر.

حكم صلاة الحائض:

وقال أبو عبد الله: إذا طهرت من بعد أن تصفر الشمس للمغيب فليس عليها صلاة العصر وإنما تصلي العصر إذا طهرت والشمس بيضاء نقية، وأما الذي جاءها الدم في وقت صلاة فإن كانت لم توانا في ترك الصلاة وجاءها الدم في أول الوقت، فلا بدل عليها، وإن كان مضى من أول الوقت بقدر ما