الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٥

الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء

385

لم

تصلي تلك الصلاة ثم جاءها الدم ولم تكن صلتها فتصليها. وأما التي يذهبها من أول الوقت بقدر ما تصلي تلك الصلاة ثم جاءها الدم ولم تكن

صلتها بقدر صلاة فلا بدل عليها ولو جاءها الدم فقد صلت من الفريضة ركعتين. وإذا رأت المرأة الدم في وقت حيضها أو غيره ولو دفعة ثم انقطع عنها فعليها الغسل لأنها قد رأت الدم. وإذا رأت الحائض الطهر في وقت صلاة فقامت من حينها للغسل ولم تفرغ من غسلها حتى فات وقت تلك الصلاة ولم توانا فليس عليها قضاء تلك الصلاة.

وعن أبي علي: وعن امرأة كان وقتها في الحيض ستة أيام فطهرت في ثلاث فظنت أن عليها أن تحبس عن الصلاة حتى تبلغ الست فلم تصل إلى تمام الست ولم تصم، فلتبدل الصلاة والصوم ونرجو أن لا يكون عليها غير ذلك لأنها جهلت ولم تتعمد وامرأة حاضت لقرئها وكان قرؤها ثلاثة وأربعة

أيام ثم تمادى بها الدم وهي تأكل حتى بلغت عشرًا، ألا ترى ذلك إلا حيضًا ثم سألت، فقد أساءت فيما صنعت ونرجو أن لا يكون عليها غير البدل فلنبدل ما أفطرت وتقضي ما تركت من الصلاة بعد أيام قرئها يوما أو يومين و تبدل صلاة ما بقي من العشر في مقام واحد إلا أن تضعف فتؤخر ما بقي حتى تبدله إذا قويت. وعن امرأة رأت دمًا في غير أيام حيضها فتركت صلاتين وهي تنظر، وفي نسخة: تظن أن يكون حيضا ثم توضأت من بعد ذلك وأخذت تصلي، فإن استبان لها أن ذلك الدم ليس من الحيض وقد تركت الصلاة فعليها أن تبدل ما تركت من الصلاة وعليها أن تغتسل، وإن رأت ذلك الدم في أيام حيضها ثم لم تصله بشيء فذلك حيض. وعن امرأة يأتيها الدم في أيام قرئها ثم تطهرُ في دون ما كانت تطهر ثم ترى الدم في اليوم الواحد خمس مرار ثم تراه ينقطع؟ كيف تصنع في الصلاة والصوم؟ قال: تقعد حتى

ينقضي أقصى قرئها فإن دام بها الدم صنعت كما تصنع المستحاضة.