الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠١الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء
401
وقال غيره: إذا رأت الدم في يومين من آخر أربعة أيام التي كانت وقتها فالأربع كلها حيض وما سوى ذلك استحاضة وينظر في ذلك. وقال: لو أن امرأة كان حيضها من أول الشهر ثلاثة أيام فرأت الدم يومين وانقطع يومًا ورأته يومين وانقطع يومًا فلم تزل كذلك؛ فإن خمسة أيام من أول كل شهر حيض. وما سوى ذلك استحاضة وقال لأني لو لم أجعل اليومين المؤخرين من الخمسة الأيام حيضا لم تبق ثلاثة أيام أجعلها حيضها ولم تنتقل إلى غيره ولم يكن أحد اليومين حيضًا إلا بصاحبه، ولو أنها رأت يومين من أول الشهر حيضًا ويوما طهرًا ثم مدَّ بها الدم بقية الشهر كله فحيضها ثلاثة أيام من الدم الذي مد بها مكان الثلاثة أيام الأولى، وسقطت تلك الأيام الأولى حيث لم تتم ثلاثا، ولو أنها رأت الدم يوما من أول يوم من الشهر، ثم رأت الطهر يومًا، ثم رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع فهذا كله حيض، فإذا انقطع الدم ولو مدَّ بها لكان على ما وصفت لك في المسألة الأولى. ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام فرأت الدم ثلاثة أيام، ثم انقطع خمسة أيام، ثم رأت الدم ثلاثة أيام أخر رأت فيهن، وفي نسخة ثم رأت الدم ثلاثة أيام أُخر، فإن حيضها ثلاثة أيام الأولى لأنها لم تر بعدها دما يكون حيضا ولا يكون شيء سوي ذلك حيضًا؛ كأنه يعني إذا زاد عدد الأيام على العشرة، ولو أن امرأة كان حيضها من أول الشهر خمسة أيام فرأت الدم في أول الشهر يوما أو يومين، ثم انقطع حتى زادت يوم عاشر الدم أو يوم أحد عشر، ثم انقطع فإنه لا يكون شيء من هذا حيضًا، لأن الدم الثاني استحاضة مكانها فيه طاهر والدم الآخر في أيام حيضها لم يتم ثلاثة أيام فلم يجعله حيضًا لأن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام، وقال بعض غير ذلك. وقال: لو أن الدم الثاني تم ثلاثة أيام لجعلناه حيضًا منتقلا وكان اليومان الأولان استحاضة، وفي رأي آخر أن هذه الأيام الثلاث التي رأت فيهن الدم في الوقت المؤخر استحاضة واليومان الأولان هما من حيضها ولو لم تَرَ الدم في وقتها الأول إلا ساعة.
مما