الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٣الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء
413
لأن الدبر محرم على الأبد لا ينتقل حكم تحريمه لا يكون في وقت مباحًا، وأما في الحيض فلا أعلم في قولهم فسادًا بوطء الخطأ، وإنما يفسد عندهم فيما عندي بوطء العمد).
الوطء في الحيض
رجع وكذلك من وطء الحائض متعمدًا فقولنا قول من يحرمها أبدًا. وقد قيل: لو وطئها ليقضي حاجة في سائر بدنها فسالت النطفة حتى دخلت في الفرج فلا فساد عليه، وإن تعمد هو ليولج النطفة في الفرج فهو كمن وطئ حائضا، ولا بأس بما مسته الحائض وعالجته من الرطوبات إذا غسلت يديها، فإن لم تعلم بهما نجاسة ولو لم تغسلهما، ويكره للحائض أن ينال المصلي ظلها أو بدنها، فإن فعلت ذلك واضطرت إليه لحاجة فلا بأس، ولا تدخل المسجد في أيام حيضها، وإن حملت المصحف من سيره الذي يعلق به فلا بأس، وإن
(1) وبهذا قال عامة العلماء - رحمهم الله - من الشافعية والحنفية والحنابلة إلا رواية ضعيفة عن الإمام مالك الله.
السنة
واستند جمهور الأمة لما ورد في من النهي عن إتيان النساء في أدبارهن. قال الشافعي رحمةالله: حدثني محمد بن أبي ميسرة المكي قال: حدثنا عثمان بن اليمان عن زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن العماد عن عمر بن الخطاب له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «محاش الناس حرام لا تأتوا النساء في أدبارهن». اختلاف الفقهاء ـ أبي جعفر عمر بن جرير الطبري ص 125. دار الكتب العلمية ـ لبنان.
وجاءت أحاديث عدة تحرم إتيان النساء في أدبارهن منها: 1 ـ عن أبي هريرة الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ملعون من أتى امرأة من دبرها» رواه أبو داود والنسائي واللفظ له. ورجاله ثقات، لكن أعل بالإرسال. عن بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص 212 رقم 1042.
2 ـ وعن ابن عباس له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في دبرها رواه الترمذي والنسائي وابن حبان، وأعل بالوقف. عن بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص 212 رقم 1043.