الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٥

الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء

415

عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل

وأما التي يموت زوجها وهي حامل فعدتها أبعد الأجلين، وإن وضعت حملها قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشر فلا تنقضي عدتها حتى تخلو أربعة أشهر وعشر، وإن خلا لها أربعة أشهر وعشر قبل أن

تضع

في

حملها لم تنقض عدتها حتى تضع حملها. وإذا طلقها زوجها ثلاثا صحته ثم مات فعدتها بالحيض ثلاث حيض ولا ترثه. وإن طلقها اثنتين أو واحدة ثم مات قبل أن تبلغ عدتها وهي ممن تحيض رجعت إلى عدة المميتة أربعة أشهر وعشر وورثته، وإن طلقها ثلاثًا في مرضه فهذا ضرار، وترثه، وعدتها ثلاث حيض. وأما المختلعة من زوجها التي تبرئه من حقها ويبرئ لها نفسها، فهذه إن ماتت وهي في عدتها لم ترثه، وكذلك إن ماتت هي في عدتها لم يرثها، وكل امرأة لزمتها العدة من زوجها إذا طلقها أو خالعها، أو حرمت عليه من قبل حرمة وقعت بينهما أو وطئها في دبرها متعمدا أو حيضها متعمدا، أو عاينته في زنا أو عاينها، أو أقرت عنده بزني ولم ترجع عن إقرارها وصدقها، أو أقر عندها بزنى ولم يرجع عن إقراره، وصدقته أو بان من بعدما وطئها أنها أخته من الرضاعة أو أخته من النساء، أو تزوّجها على أختها ووطئها كل هذا تقع به الحرمة وتحرم عليه وكل هؤلاء عليهن العدة بالحيض والعدة بالحيض ثلاث حيض، فإن كن قد آيسن من المحيض فثلاثة أشهر، ولا بأس أن تبلغ المرأة ستين سنة وهو الأياس من المحيض على ما وجدناه في الأثر من قول أهل البصرة، واختلفوا في الخمسين.

وقال من قال بحد الأياس.

6

وقال من قال لا إياس ونحن نأخذ بقول من قال ستين سنة، فإذا أيست المرأة من الحيض فعدتها بالشهور ثلاثة أشهر.