الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٦

416

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

وقال من قال: إذا جاءها الدم وقد أيست من المحيض فتلك تغسل وتصلي وتجمع الصلاتين بمنزلة المستحاضة حتى ينقطع الدم، وأما التي تبلغ من النساء ولا تحيض، فقد قيل عدتها سنة تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة، فإذا انقضت السنة حلت للأزواج، وإذا طلق الرجل زوجته فأتت بحمل أو ولد لحقه ذلك إلى سنتين ما لم تتزوج، وإذا حاضت المطلقة حيضة أو حيضتين فلا تنقضي عدتها حتى تنقضي ثلاث حيض. فإذا انقطع عنها الدم بعد أن حاضت حيضتين فهي بعد في العدة حتى تحيض الثالثة، فإذا حاضت الثالثة حلت للأزواج، وإن لم تحض الثالثة فهي بعد في إلى أن تيأس من المحيض، فإن آيست من المحيض من قبل أن تحيض الثالثة اعتدت بالشهور. فإذا اعتدت ثلاثة أشهر فقد خلت عدتها، وقد حلت للأزواج، وإن حاضت المرأة في شهر رمضان وطهرت في أيام حيضها غسلت وصلت وصامت وإن تمَّ لها طهرها ولم يراجعها الدم تم صيامها،

فإن راجعها الدم في أيام حيضها فسد عليها ما صامت في أيام حيضها.

صيام القضاء:

العدة

وإذا أفطرت المرأة في شهر رمضان وعليها منه أيام لزمها صيامهن، فيستحب لها التعجيل مخافة الحدث، وليس عليها في ذلك حد، وتقضي متى ما يسر الله، ولا تتركه حتى يدخل شهر رمضان الثاني، فإذا أخذت في القضاء فلا تقضي أيامها إلا متتابعة فإن انقطع عنها الدم فإذا طهرت ألحقت ما بقي عليها، فإن أفطرت من بعدما طهرت فسد عليها صيام ما قضت وتستقبل أيامها كلها، وإذا أصبحت صائمة في شهر رمضان وأتاها الحيض في ذلك اليوم فلا بأس عليها إن أكملت في بقية ذلك اليوم. وأما اليوم الذي تطهر فيه من حيضها وتغسل فيه وتصلي يستحب لها أن تمسك فيه عن الأكل، فإن أكلت فلا بأس عليها والإمساك أحب إلينا. وإذا طلقت المرأة