الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٣

فيمن يطأ امرأته في الحيض والدبر

433

الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَثَ مَرَّتِ} [النور: 58] إلى آخر الآية. فإذا بلغ الأطفال منكم الحلم

فليستأذنوا يعني: كلما دخلوا. وقيل: يسلم القليل على الكثير والصغير على الكبير والراكب على الماشي والماشي على القاعد والماشيان أيهما ابتدأ بالسلام كان أفضل، وقيل: إذا سلم الرجل على الجماعة فرد أحدهم فقد أجزء عنهم، وكانوا جماعة فسلم أحدهم فقد أجزى عنهم وقيل غير ذلك فهو أحبُّ إليَّ.

وفي وصية عن النبي لأنس بن مالك: «وسلم على أهلك إذا دخلت إليهم يكثر خير بيتك، ولا تسلم على قوم وهم يصلون ولا على المشرك». فقال: السلام عليك فرد وقل: وعليك فإن الله هو السلام والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا. تم الجامع منبع الخيرات ومعدن البركات، وهو جامع الأحكام تأليف الشيخ العالم الأجل الثقة الأكمل محمد بن جعفر الأزكوي الله. وهو كتاب جليل المقدار عديم من الخلل فيما احتوى عليه من الأنوار يشفي العليل والسقيم من الذنوب الصغار والكبار لمن رجع إلى ما به انطوى وصدف عن نفسه الهوى، واستقام على منهاج الحقيقة ولازم الطريقة، إلا أن ناسخه في زمانه مشغول البال قد اشتغل بالدنيا عن أن يلتفت إليه بالكلية بالإقبال فيحتاج حينئذٍ إلى تصحيح من نسخه، وردود ما شذ من شردته. وبالله التوفيق لما فيه التحقيق لأقوم الطريق وناسخه: عبيد الله مبارك عبد الله النزوي لسيده ومولاه وسنده المجلل المعظم محيي الدين وقامع المشركين المشافق بالمسلمين سالم بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي أقام الله بوجوده الدين وجعله عضدًا للمسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على رسول الله سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليمًا كثيرًا. آمين رب العالمين.