الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٢432
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
قال محمد بن جعفر حصرها: أقرأت المسألات على عمر بن محمد.
وقلت له: آخذ عنك هذا؟ قال: نعم.
تفسير أكل الأموال بالباطل:
ومن الجامع: وما تفسير ما رخص الله للمؤمنين الأكل مع الأعمى والأعرج والمريض، فإنه لما نزلت يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) (النساء: 29) قيل: قالت الأنصار: ما بالمدينة مال أعز من الطعام. وكانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى الذي لا يبصر موضع الطعام، ويتحرجون أن يأكلوا مع المريض، يقول: لا يستطيع الأكل كالصحيح. والأعرج يقولون: الصحيح يسبقه إلى المكان ولا يستطيع أن يزاحم، ويتحرجون أن يأكلوا في بيوتهم وأصدقائهم فنزلت هذه الآية (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَحُ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرِّجُ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ اب ابكُمْ} [النور: (61) إلى آخر القصة، وقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَانًا﴾ [النور: 61] وذلك أنهم كانوا إذا سافروا جعلوا
منهم
قال الله
طعامهم في مكان واحد، فإذا غاب أحد لا يأكلون حتى يرجعوا مخافة الإثم، وكان ناس منهم لا يأكلون وحدهم حتى يأتيهم من يأكل معهم تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَانًا﴾ [النور: 61] فإذا غاب أحدهم فليأكل إذا جاء. وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ﴾ [الإسراء: 35] لغيركم وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ) (الشعراء: 182] الميزان بلغة الروم. وقال: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُم جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَنعُ لَكُمْ﴾ [النور: 29] قيل: هي الخانات على
طريق الناس فيها متاع لكم من البرد والحر.
وقال ابن عباس رحمه الله ترك الناس من كتاب الله ل آيات لا يعلمون بها من ذلك يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِيَسْتَعْدِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا