الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٣الباب الرابع: في ديات أهل الذمة
113
وعن رجل قال لرجل: أوثقني فإنه يعتريني جنون، فأوثقه فمات؟ قال:
عليه الدية.
أكلته. قلت
وعن قوم عندهم صبي عليل فوصف لهم أن يجعلوه بين حلقتين ويعلقوا بهما النار، ففعلوا كما أمروا ثم منعتهم النار عن أخذ الصبي حتى ما يلزمهم في ذلك فإن فعلوا ذلك ما لا يأمنون عليه منه فمعي أن عليهم فيه الضمان، فإن كان ذلك؟ على سبيل ما يؤمنون عليه فيه أنهم على قدرة من إخراجه عليهم من سبيل ما كانوا يرجون، وهم على قدرة منه فأرجو أن لا ضمان عليهم فيما قيل في مثله، ولعل بعضًا يذهب إلى الضمان في مثل هذا على حال إذا كان الإحراق منهم.
ومن غيره وعن من وطئ زوجته وهي صبية غير بالغ فماتت، ففي أكثر القول أن عليه ديتها من ماله دون العاقلة، وقال من قال: إن على العاقلة لأن له أن يطأها، وإن كانت بالغًا بكرًا كانت أو ثيبًا فماتت من وطئه ففي أكثر القول أنه خطأ وهو على العاقلة، وقال من قال: لا شيء عليه لأنه محكوم
عليها بوطئه والله أعلم.
ومن غيره: قال رفع إلينا في الحديث أن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه () أنه أرسل إلى امرأة بلغه عنها بعض الريبة فجاءت تمشي وهي فزعة من فرقة وحولها نسوة وكانت حاملا فألقت حملها من خوفه، فجمع المسلمين واستشارهم في عيابه من أمر المرأة التي ألقت حملها من خوفه، من حوله أنه لا شيء عليه وأشاروا عليه بذلك وقالوا: إنما أنت
فاجتمع
رأي
(1) جاء في مصنف ابن أبي شيبة 251/ 9 رقم 7319: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسود بن مخرمة قال: استشار عمر بن الخطاب في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة، قال: فقال عمر:
ائتني بمن يشهد معك، فشهد
له
محمد مسلمة. بن