الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٢112
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
وعن رجل كان راكبًا على بعير فبينما هو يسير إذا عارضه رجل يكلمه فذعر البعير فطرح الرجل فاجترح أو هلك أو كسر أو كسر البعير، هل يجب على الرجل حق إذا طلب بذلك؟ ولو أنه لم يتعمد لذعر البعير أو ليس له حق إلا في التعمد فعلى ما وصفت فإذا كان البعير إنما ذعر من كلام الرجل أو من الرجل فوقع راكبه فكسر الراكب أو هلك كان ذلك خطأ وهو على عاقلته، وإن كان البعير معروفًا بالذعر وكان ذلك من عادة البعير معروفًا
بذلك لم يكن على الرجل شيء وكان للبعير تلك عادته والله أعلم.
ومن جواب من أبي الحواري وعن قتيل وجد في بيت يتيم أو في بيت نفسه من تلزم دية هذا؟ فعلى ما وصفت إذا كان القتيل في بيت اليتيم واليتيم في ذلك البيت فالدية على عاقلته واليتيم والبالغ في هذا سواء، وأما الذي وجد مقتولًا في بيت نفسه فقال من قال: ديته على عاقلته. وقال من قال: ليس له دية وبهذا القول نأخذ ومعنا أن هذا القول هو الأكثر والمعمول به.
وسئل أبو عبد الله حمد لله عن رجل قعد على قارعة الطريق فمر به رجل فسدعه بحجر فذهبت فيه نفسه أو لم تذهب؟ فقال: على القاعد في طريق المسلمين دية ما أصاب المار به كان جرحًا أو كسرًا أو ذهاب نفس لما أصابه فلا قصاص عليه إلا أن يكون قعوده في الطريق من إعياء أو حاجة ويقوم من حينه، وإن كان القاعد في الطريق هو الذي أصيب من المار فلا دية له فيما سدعه به، إلا أن يتعمد لذلك الذي أصابه أو يرمي له في الطريق
فيصيبه برميه.
(1) هناك من يقول: نلجأ إلى القسامة إذا لم يكن معروفًا أو له أعداء في الحي، وقد سبق ذكر
القسامة فارجع إليها.