الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٨138
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
وعن رجل قتل رجلًا بالسيف وقال إنه أراد قتلي فامتنعت عنه. قال: إنه لا يصدق في ذلك وعليه البينة أنه أراد قتله فامتنع عنه، وقيل: إذا قتل أولياء المقتول وعليه دين فقضى دينه من ديته فإن عفا أولياءه عن الدية جاز عفوهم، وليس لأصحاب الدين أن يمنعوهم ولا شيء لهم على أوليائه إن
عفوا.
وقال من قال: إذا كان الدين مستغرقًا للدية لم يجز عفو الورثة ولا عفو المقتول، ولو كان عفا إذا لم يكن له وفاء لديته، وننظر في ذلك وهذا الرأي
أحبُّ إليَّ. وعن أبي عبد الله وأبي زياد وزياد بن الوضاح في رجل جرح جرحًا وكان المجروح يجيء ويذهب ثم توى من قبل أن يبرى ثم مات؟ قالوا: فإذا حمل جرحه وجاء وذهب ثم توى من غير انتقاص من الجرح ولا زيادة منه ثم مات، قالوا: فإذا حمل جرحه وجاء وذهب ثم توى فإن له أرش الجراح. وكان ذلك من رأي أبي علي موسى بن علي الله أن المضروب إذا توى من ضربته ثم مات فإن فيه القود ولا يؤقت في ذلك وقتًا. وأما غيره من أهل الرأي كان يؤقت في ذلك ثلاثة أيام بلياليها، فإن مات فيها المضروب ففيه القود. وإن مات بعد ثلاثة أيام بلياليها تامة فلا قود فيه وله الدية. والقول في أيام عندنا قول المطلوب حتى يصح أولياء الدم أن صاحبهم مات من ضربة ذلك قبل أن يجاوز منذ ضرب ثلاثة أيام بلياليها وساعاتها. ومن غيره ورجل أقر لرجل حاضر أنه قتل أخاه أو ولده ولم يحضر بذلك بينة هل يقتل به؟ فإذا أقر أنه قتل أخا هذا الحاضر أو ولده قتله وإنه قاتل عمدًا فإقراره جائز، فإن قال: قتلت فلان بن فلان وهذا أخوه فلا يثبت ذلك إلا بالبينة. وذكر أبو العباس أنه جواب من أبي عبد الله وأبي زياد وهو ما اجتمعوا فيه.
معي