الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٧

الباب الخامس: في أمر الجنين

137

من غيره وقول ثالث لا يقدم على قتله حتى يتفقوا ويوكلوا، وقال أبو سعيد الله: وهذا القول عندي أصح وأحوط وكل المعاني عندي

تخرج.

صور من القصاص

رجع: وكذلك قيل في رجل قتل ثلاثة عمدًا وولي كل واحد يقول: أنا أقتله، فقال بعض الفقهاء يوكلون كلهم رجلًا يقتله برأيهم.

وقال بشير الله في رجلين قتل كل واحد منهما ابن صاحبه فقال: كل واحد منهما ما أقتل أولا، قال: أيهما بدأ، قبل، فإن لم يعلم فإنهما يقترعان. وإن وكل منهما وكيلا يقتل له، قتلا جميعًا في وقت واحد.

:

وعن موسى بن علي رحم الله قال: إذا أقر قوم بقتل رجل وقالو قتلناه جميعا وذلك أنه بدأنا بالرمي فضربناه حتى قتلناه. فقال: على ما وصفت القوم من

قتلهم إياه بلا ضغطة عنتهم إلى إقرارهم فهو عندنا قصاص والله أعلم. وعن أبي علي الله: في رجل أقيد برجل فاعترضه آخر فقتله، فقال الذي يريد أن يستقيد: قد أجزت له ما صنع. قال: ليس قوله يُدرِئ عن الآخر القود، فإن أخذوا الدية فالدية لأولياء القتيل الأول، وإن أرادوا قتله فذلك لهم والدية في مال الأول، فإن لم يكن له مال فلا شيء لهم.

وعن أبي علي الله في نفر اجتمعوا على أن يضربوا رجلًا فلقوه فضربوه أو ضربه بعضهم ثم تخلف عليه رجل منهم فقتله أو قتله بعد لعله قبل انصرافهم عنه، قال: ما أقوى على قود الذين لم يقتلوه بالحكم وما أبرئهم من الدية والله أعلم.