الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٣الباب السادس: في القتل
معني
143
فقالوا: هذا الطريق خذه وهم لا يعلمون أن ذلك هو الطريق، فأخذه فوقع في متلف فعليهم الدية، وهذا أحب إلي. وبلغنا عن عمر بن الخطاب رحم الله أنه قتل امرأة صنعانية ثلاثة نفر: وقال لو اشتركوا فيها أهل صنعاء لقتلتهم بها وفي نسخة: لأبدتهم بها يعني أهل صنعاء وقال: لو اجتمع أهل صنعاء على أنه على قتل رجل لقتلهم ومن غيره: امرأة قتلت فتكًا فإنه يقتل قاتلها، ويردون أهلها الدية، وقول: لا يردون شيئًا والله أعلم. وهو قول الفقهاء المعمول به في هذا (2). وقال بعض الفقهاء في رجل قتل رجلين فدفعه الحاكم إليهما فقال أحدهما: اقتله وقال الآخر: آخذ الدية وهو لا مال له قال: أرى أن قتله الطالب أن يرد على القوم نصف الدية لأنه حكم لهم بدم صاحبهم فيه.
وعن أبي عبد الله رحم لله في رجل قتل وخلف ولدين فادعى كل واحد منهما على واحد أنه قتل والده وأقام على ذلك شاهدي عدل وأبطل دعوى الآخر، فإن اختلفت البينة في التاريخ فشهادة الذين شهدوا بالتاريخ الأول أن القتل كان فيه أولا فالقود ثابت على الذي أرخت البينة أن قتله كان قبل الآخر، ونحب إن لم يكن التاريخ واستوت البينة أن تحكم على ولديه بأخذ الدية من الرجلين من كل واحد نصف الدية. فإن أرخت بينة ولم تؤرخ الأخرى فشهادة التاريخ أولى.
(1) سبق ذكره.
(2) قتل المرأة عمدًا: يقتل بها وردت آثار عن الصحابة والتابعين منها ما جاء في مصنف ابن أبي شيبة 295/ 9 رقم 7528: عن سعيد عن قتادة عن أنس أن يهوديا رضخ رأس امرأة نجر، فرضخ النبي صلى الله عليه وسلم رأسه بين حجرين. أخرجه البخاري في أبواب الديات، ومسلم في أبواب القصاص. ورقم قتادة عن سعيد بن المسيب أن عمر قتل ثلاثة نفر من أهل صنعاء بامرأة. ورقم 7431 عن عبد الرحيم بن سليمان عن ليث عن الحكم عن علي وعبد الله قالا: إذا قتل الرجل المرأة متعمدًا فهو بها قودًا ورقم 7532: عن ابن جريج عن عطاء قال: يقتل وليس بينهما فضل.
7529
عن