الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٠230
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
ومن غيره: قال أبو معاوية فيمن أحرق بقوم فأكلت النار متاعهم؟ قال: تقطع يده ورجله من خلاف وهو بمنزلة المحارب الآخذ للمال ولو أكلت النار أقل من أربعة دراهم. وقال آخرون تقطع يده، ومن قال بهذا القول لم يضمنه المتاع. وقال من قال: لا قطع عليه وعليه ضمان ما احترق ولا يقطع، وإن أكلت النار أكثر من أربعة دراهم فعليه العقوبة والنكال.
ومن غيره: وسألت رحمك الله عن رجل أحرق عريشًا لقوم وفيه أداة لهم وقوم نيام فاحترق القوم والأداة وقلت إن كان أحرق بهم عمدا أو خطأ قلت: ما يلزمه في ذلك فالذي عندي أنه إذا أحرق العريش وقد علم أن فيه قوما فقد قيل: إنه يقاد بهم ويغرم بقية دياتهم إن اتفق الأولياء على قتله وعليه أيضا غرم ما أحرق من الأداة، وإن كان خطأ وصح ذلك فقد قيل: يكون على
العاقلة ولا قود فيه. وإن عمد إلى إحراق العريش واحترقت الأداة ولم يحترق فيه أحد من الناس فقد يوجد في الأثر أنه تقطع يده ولا غرم عليه فيما أحرق، وقيل عليه الغرم فانظر في ذلك وقلت: إن الأولياء أولياء الدم طلبوه فوجدوه فأمر به بعضهم أن يسلم به إلى السلطان فذهب به بعضهم فقتل قلت هل يلزمهم جميعًا؟ فقد قيل: إذا أمروا بذلك واتفقوا عليه كان عليهم جميعًا ولهم أن يبيعوا ماله بما بقي من ديات أوليائهم إن كان له مال، وإن أتلف أحد الأولياء فقتله غرم للباقين ديات من قتل لهم لأنه هو الذي عليهم حقهم إن لم يكن للمقتول مال.
سبق
ومن غيره: وإذا أقر مقر بالسرقة بعد ما يضرب ويهدد لم يقطع.
ومن غيره: قال أبو عبد الله له: قال غير أصحابنا يقولون: لا يقطع سارق ثمر ولا كثر فالثمر جميع الثمار ومن جميع ما يثمر. والكثر هو الجدب وهذا عندنا ليس بصحيح عن النبي، وقال أصحابنا: إنه يقطع إذا سرق شيئًا من