الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤١

الباب الثالث عشر: في الملاعنة بين الزوجين

241

أنه لا لعان بين المصلي والذمية لأنه ليس بين أهل الإسلام وأهل الذمة حدود في القذف، والملاعنة لها النفقة على الزوج إذا كانت حاملًا منه. وقيل مسبح بن عبد الله رحمه الله في رجل قال لامرأته: يفعل بها الشيطان والشياطين أو الكبش قال: إن تم على مقالته فهو مفتري.

وفي جواب لأبي عبد الله رحمة لله في أربعة من النصارى شهدوا على نصراني أنه زنا بمسلمة، وقالوا إنه استكرهها أو طاوعته فإن شهادتهم عليه جائزة إذا كانوا عدولًا في دينهم، ويلزمه الحد بشهادتهم فإن يشهدوا أنه استكرهها لزمه عقر مثلها في ماله. وإن شهدوا أنها طاوعته لم تقبل شهادتهم وعلى واحد منهم التعزير بقذفهم إياها ولا يلزمها هي حد ولا تعزير بشهادتهم.

وقال: شاهد النصارى في هذا الموضع لا تجوز لأنهم قذفوا ويعزرون وتسقط شهادتهم عن النصراني وعن المسلمة، وكذلك رأي، وفي نسخة ابن مسلم فيما قيل بياض في الأصل بمقدار كلمتين. وفي الآثار أيضا في رجل يقر أنه قذف امرأة قبل أن يتزوج بها قال: يحد قلت: فإن قال: زنيت قبل أن أتزوجك، قال: لا يلاعنها، قلت: من أين افترقا إذا قال: زنيت قبل أن أتزوجك فإنما وقع عليها القذف يوم قال لها ذلك ولم يكن قاذفا يوم رآها ولم يتكلم به وإنما وقع القذف يوم قال لها. وإذا قال: قذفتك قبل أن أتزوجك فإنما أخبر عن قذف كان قبل أن تزوجها وليس بقاذف الساعة فعليه الحد وقال من قال: لو قال رجل لامرأته: يا زانية فقالت: زنيت بك فقال: لا تحد لأنها صدقته ولا يكون بينهما لعان أيضًا، وقد صدقته وليس عليها حد بقولها زنيت بك لأنها امرأته ولا تكون امرأته به زانية. وقال بعض الفقهاء غير ذلك.