الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٠240
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
ومن صح عليه أنه قال: زنيت بفلانة ثم أنكر فعليه حد القذف وزال عنه
حد الزنا.
قال الناظر في هذه المسألة: إذا قال رجل: زنيت بك فليس بقاذف لها لأنه يمكن أنه زنى بها وهي نائمة أو مجنونة أو على الجبر منه لها إنما هو مقر على نفسه بالزنا. وكذلك إذا قالت هي: زنيت بك فليس بقاذفة لأنه لا يمكن أنها زنت به وهو مجنون أو نائم وبالله التوفيق.
ومن أقر بفرية على رجل ثم رجع، فقال من قال: يثبت عليه إقراره وقال من قال: لا يثبت.
الأعمى إذا قذف إنسانًا ينازعه فقيل إنه لا حد عليه إذا ظن أنه فلان الذمي ويحتج بذلك أو المملوك أو نحو هذا، فإن سمى باسم رجل مسلم معروف واسم أبيه وقذفه فعليه الحد إذا وصفه، وأما إذا قال: فلان بن فلان لم يرد هذا المسلم الرافع عليه وإنما قذف ذميا يواطي
أنه وقذفه ثم احتج اسمه اسم هذا فلذلك.
وقال أبو عبد الله رحم لله: إذا جاءت امرأة الرجل بولد فأنكره فلا لعان بينهما بذلك حتى يقول: ليس هذا ولدي وهذا ولدك من زنا، ففي هذا يكون بينهما لعان. وإذا تلاعنا فرق الحاكم بينهما بلا طلاق وأشهد على ذلك شهود أو يجوز بذلك تزويج إذا انقضت عدتها لأنه قذفها عند الحاكم وقد حرمت عليه لا عن أو لم يلاعن وفرق الحاكم بينهما ويجوز التزويج ولو لم يشهد الحاكم أنه قد فرق بينهما، غير أنه ينبغي للحاكم إذا قذفها عنده ولو لم يشهد الحاكم أنه قد فرق بينهما، غير أنه ينبغي للحاكم إذا قذفها عنده أن يشهد بالفراق بينهما وليس اللعان إلا بين الأحرار فأما العبيد فلا لعان بينهما، وقال: اللعان بين الذمي والذمية والمصلي والذمية. وقال غيره خلاف ذلك