الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٠250
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
ورثته فإن رجع أخذ ماله. وأما المسلم إذا ارتد فإن ماله يقسم بين أهل دينه من أهل الذمة. وقال بعض الفقهاء في رجل ارتد عن الإسلام في بلاد المسلمين وأشرك وهو في داره وله بنون فالميراث لبنيه الصغار الذين لم يبلغوا الحلم، وإن كانوا مجتمعين فميراثه لأهل ملته. أرأيت إن ارتد ثم لحق بأرض أهل الشرك فالميراث أيضًا لبنيه الصغار، فإن كانوا كبارًا فلأهل دينه. والذي عندنا أن مال المرتد له، فإذا مات أو قتل فهو لأهل دينه من أهل عهد المسلمين. وقيل في مرتد لحق بأرض الشرك، وترك في داره في الإسلام أولادًا ومالا وأصاب في أهل الشرك مالا وولدا قال: ماله الذي في الإسلام لأولاده الذين خلفهم في الإسلام، وماله الذي خلفه في أرض الشرك لأولاده الذين خلفهم في أرض الشرك وذلك إذا مات.
وقيل: لا يحال بين أهل الذمة أن يرجع بعضهم إلى دين بعض، فمن
رجع منهم إلى عبادة الأوثان فلا يقبل منه وهو محارب.
مسألة:
وإذا كان للرجل ثلاث نسوة ثم رجع عن الإسلام وتزوج في الشرك رابعة ثم أسلم فهن نساؤه ما لم يكن تزوجن. وإن كان له أربع نسوة فلما ارتد تزوج خامسة ثم رجع إلى الإسلام فقيل: إن عصمتهن قد انقضت عنه ولا سبيل له إليهن إلا أن يخطبهن في الخطاب ويكن معه على الطلاق كله. وإذا لحق المرتد ببلاد المشركين ثم سباه المسلمون فأسلم في أيديهم فإنه لا يسترق في قول من شاء الله من أهل الفقه لأن الحكم عليه القتل إذا لم يسلم.
وهذه أبواب من الجامع المضاف إلى محمد بن جعفر الأزكوي وفي نسخة ابن مسلم على ما قيل في ضروب من الشرع وقعت فيها اختلاف من