الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٤

274

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

حكم الجهاد:

والجهاد في سبيل الله فريضة من فرائض الله، ولو تركها أهل الإسلام جميعًا لكفروا. وقيل في مقام من قام من المسلمين بذلك عذر للمتخلفين، ولا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يوالي في الله ويعادي في الله، فمن أمكنه وكان في الموضع الذي ينكره بيده وإلا فبلسانه ومن لم يمكنه ذلك فبقلبه وقيل: إن ذلك أضعف الإنكار.

وقيل عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اللَّهلُكَةِ﴾ [البقرة: 195] قال: نقيم في أموالنا وندع الجهاد.

ومن غيره: وقد قيل عن أبي عبدا ـد الله محمد بن محبوب رحمه الله في تفسير هذه الآية أنه العبد يرتكب الذنب الصغير والكبير فيتمادى في المعصية ولا يعجل التوبة فيوقعه ذلك فيما هو أعظم مما ارتكب شبه الإياس والقنوط فنهي عن ذلك.

وقال غيره: والإصرار على الذنب ما كان أعظم من ارتكابه وكفى بالإصرار القائدة إلى التهلكة فى أعظم الذنوب الذي يستوجب بها

العقاب.

ومن غيره وقال بعض لا تمسكوا عن الصدقة فتهلكوا، وكله صواب إن

شاء الله.

رجع: وقيل: إن أبا بكر الصديق حكم الله خطب الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم القيظ عام أول في شهر على هذه المنبر ثم خنقته العبرة فسكت ثم عاد فقال ذلك وهو يقول: ما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا