الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣١٢312
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
الإمام عبد الملك بن حميد (1) رحم الله: يذكر فيه أن يهوديين اقتتلا بالساحل فقال أحدهما: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله أعينوا أخاكم المسلم ثم أنكر ولم يقر بالإسلام فجمع عبد الملك بن حميد الأشياخ فأرادوا أن يجيبوا فيه جوابًا كأنهم يرون أن ذلك يلزمه ثم كتبوا إلى موسى بن علي الله، فكتب أن يشد على اليهودي ويهدد بالقتل فإن أسلم قبل منه،
وإلا فلا قتل عليه.
وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحم الله: إنما لم يلزم القتل لأنه لم يقر بجملة الإسلام لأن القول الذي يلزمه بالإسلام ويجب عليه القتل في تركه إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به محمد بن عبد الله فهو الحق المبين، فهذا الذي يدخل به الإسلام ويخرج من الشرك، وكذلك عندنا الذي يريد أن يدخل في الإسلام من المشركين عند أحد من المسلمين بدأ يغتسل ويتطهر ثم يقول هذه المقالة وقد دخل في الإسلام ثم يؤمر بالختان ويعلم الفرائض.
(1) عبد الملك بن حميد هو الإمام عبد الملك بن حميد من بني سودة بن علي بن عمرو بن عامر ماء السماء الأزدي سار سيرة العدل واتبع أثر السلف الصالح، وصارت عُمان في عهده خير دار، ولي يوم الاثنين لثماني ليال بقين من شهر شوال سنة 208 هـ. كبر وضعف، وتولى القيادة موسى بن علي، حتى توفي في بيته وهو إمام سنة 226 هـ وكانت إمامته ثماني عشرة سنة. انظر: كشف الغمة ص 260 رقم 259.