الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١١

الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين

تعريف دار الحرب

311

وأرض الحرب عندنا هي ما كان من بلدان الشرك الذين هم في غير طاعة أهل الإسلام وعهدهم مثل بلاد الهند والزنج ونحوها من بلدان أهل الشرك. وأما دخولهم بأمان إلى المسلمين إليهم فهو عندنا بالجواز بلا محاربة، فمن أجازه من المسلمين فدخل بلادهم وصار آمنًا عندهم فهو أمان، وكذلك من أجازه المسلمون منهم وصار آمنًا عندهم فهو أمان. وإن أمنه أحد من المسلمين الذي معه في السفينة أو من أهل البلاد الذين قدموا إليهم من المسلمين فذلك صح وليكتفي بذلك الأمان.

وفي آثار المسلمين أن الله لم يفرض القتال على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين حتى كثر عددهم وقووا على عدوهم، ثم أمدهم بالملائكة ونصرهم بالترغيب في قلوب أعدائهم. وكان أهل الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم يقاتلون ويظهرون الفراق لمن عصى الله إذا بلغوا أربعين رجلًا أظهروا العدل، ودعوا إلى الحق وخطبوا بالولاية، والبراءة، فإن قاتلوا أهل المعاصي الذين تركوا الحق وانتهكوا المعاصي والحرمات وقوتلوا على إنكار المنكر حتى قتلوا عليه عليهم السلام ورحمة الله. وفي نسخة إذا كان المسلمون مستضعفين في الأرض نزلوا بمنزلة النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.

وإذا أعان أهل العهد أهل الحرب على محاربة المسلمين فقد نقضوا العهد، وبلغنا أن يهوديًا أذعر بامرأة حمارًا كانت راكبته فصرعت عن دابتها فانكشفت عورتها فأمر عمر بن الخطاب رحمة الله أن تقطع يده وقال ليس على هذا سالمناهم، وقيل به نأخذ أبو عبد الله حمدلله. وقال من قال: إن عمر بقتله والله أعلم.

أمر

وقيل إن الإمام الصلت بن مالك قال: وصل كتاب من والي صحار إلى