الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٠الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
عدلًا
مرضيا ويتسموا بالشراء بعد وفاء الحقوق التي عليهم للناس ويبرؤون أنفسهم من التوابع ثم يخرجون فيدعون إلى الله حتى يظهروا ويحكموا الله حتى يقتلوا فإذا لقي الإمام عدوه دعاه إلى كتاب الله وسنن نبيه، وأعطى الحق إقامة العدل فإن قبلوا ذلك قبلوه منهم، وإن ردوا عليه ذلك وزعموا أنه مخطئ ضال فيما دعاهم إليه من الحق، وإن الحق فيما يدعوا إليه من الباطل استعان بالله عليهم وقاتلهم بعد البيان والإعذار ولا يبدأهم بالقتل حتى
يعذره.
والنحو الآخر يدخل عليهم عدوهم ويسير إليهم بالباطل والجور والغشم، ويدفعوا عن أنفسهم وحريمهم، قال الله تعالى: {قَتِلُوا فِي سَبِيلِ
الله (1) [البقرة: 190 وادفعوا فهما هما ومن دعا إلى غير ذلك فقد أخطأ.
وقال الله تعالى في كتابه: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَنَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فإن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات (9) وذلك أنه يكون بين الطائفتين التنازع في بعض ما يتنازع الناس فيه مما ينزغ بينهم الشيطان، ويرتفع الأمر بهم إلى القتال ويكون بينهم الدم فيطلب إليهم حق ما يقرون به ويدينون بتحريمه فإن أعطوه قبل منهم وكانت فيهم سلامتهم وإن امتنع أحد من الطائفتين بما عليهم من قليل ذلك أو كثيره مما يعرف من ذلك ويقر به صاحبه صار باغيًا كافرًا في بغيه لا إيمان له حلال دمه ولا قصاص له لأنه قيل: لا بغي في الإيمان ولا إيمان للبغاة، وإن دماء المؤمنين حرام وإنه لا قصاص لمن حل دمه ثم قوتلوا على البغي بإذن الله تعالى قتالا لا قصاص فيه بينهم وبين المسلمين ولا ولاية لهم فيه أبدًا
(1) هذه الجزئية من القرآن الكريم وردت في آيات كثيرة، منها: البقرة الآية 190، و 244، آل عمران الآية 167.