الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٩

الباب الثامن عشر في محاربة أهل القبلة

ويلك من قلبه فنظرت إلى قلبه قال وكنت أعلمه يا رسول الله عليك فقال: ويلك إنك لم تكن تعلمه إنما يمين عن قلبه لسانه» ـ وفي نسخة: قال: «ويلك إنك لم تعلمه إنما يبين عن قلبه لسانه» - فبلغنا أن ذلك الرجل لم يلبث إلا يسيرًا حتى مات فدفنوه فأصبح منبوذا ثم أعادوه فأصبح منبوذا فأمرهم النبي أن ينطلقوا به بين جبلين من تلك الجبال.

وبلغنا أن هؤلاء الآيات نزلن فيه: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا نَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنَا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَائِمُ كَثِيرَةٌ كَذَالِك كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَن اللهُ عَلَيْكُمْ [النساء: 94] يعني كنتم مشركين وأنزل: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا (1) (النساء: 93].

=

وقال النبي أراد أن يجعل ذلك عبرة وموعظة يعم بها حرمة دماء المسلمين. فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم سمع أسيرًا قد أتى به المسلمون يقول: أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد يقولها ثلاث مرات فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عرف الحق لأهله فأرسلوه» (2). وقيل: إن القتال في أهل القبلة على نحوين الأفضل منهما أن يبعثوا إماما

الحرقة، فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم، فلما غشيناه، قال: لا إله إلا الله، فكف عنه الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمناه بلغ النبي فقال: «يا أسامة … الحديث رواه البخاري 398/ 7 في المغازي، باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى الحرقة من جهينة وفي الديات: يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ [المائدة: 32] لم رقم 96 في الأيمان باب تحريم قتل الكافر، وأبو داود رقم الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون.

ومس

2643

في

(1) سورة النساء آية [93]: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا.

(2) المعنى صحيح ولم أعثر على هذا النص في الكتب التسعة.