الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٣

الباب التاسع عشر: الراصدين من الطريق

33

قاتله بغير رأي الإمام وسعه ذلك إذا كان الإمام غائبا، وإن كان مأمونًا من قبله لم يقاتله إلا برأي الإمام. قلت له فالقطر به أو مثلهم إن قام رجل منهم فرمى أو قاتل يطرح عليهم جميعًا النار وإنما قاتل واحد منهم، قال: نعم وإن لم يعرضوا لك ولم يدر ما أمرهم فلا تعرض لهم. وعن رجل أحرق بمنزل قوم وبزراعتهم فأكلت النار المتاع والزراعة أرأيت إن أكلت عبد أو دارًا وفي نسخة دواب، قال: نقول عليه حد المحارب، يقطع يده ورجله من خلاف ما لم يقتل حرًّا فلا غرم عليه فيما هلك بحرقه إذا قطعت يده ورجله. وإذا قاتل رجل المسلمين في فئة وهو بريء قتلهم حرامًا فقتل واحدًا ثم ولي من بعد الوقعة فإنه يقتل بمن قتل ولا يكون كمن قتل على الاستحلال ولا بأس على المسلمين إن يستعينوا بمن أعانهم على عدوهم ولو كانوا من أهل الحرب أو أهل العهد إذا كان لهم قوة والحكم عليهم.

-

حتى

أخذ

وسئل محمد بن محبوب - رحمهما الله - وفي نسخة أخرى: وسئل

محبوب - عن الغزو مع قومنا إلى العدو من المشركين. قال: إن المسلمين ليكرهون أن يخرجوا إلى العدو والحكم إلى غيرهم مخافة أن يعطوا عهدًا فلا يوفي لهم به وكانوا يقولون إذا كان العدو هم الداخلون على المسلمين ليقتلوهم وليأخذوا أموالهم ويسبوا ذراريهم، فللمسلمين أن يقاتلوهم عن أنفسهم وعن الناس مع من كانوا ممن يعينهم عليهم، وعن محمد بن محبوب ـ رحمهما الله. عمن كان في بلاد الجور وهي بلدة فدخل قوم يريدون استباحتها ينبغي للرجل أن يقاتل عن حريمه مع راية الفاسقين قال: إذا كانوا يريدون عامة البلد فللمسلمين أن يدفعوا عن الحريم قلت: يدفع بالقتال بالسلاح قال: نعم. وما أقول: إنه فرض والله أعلم إذا كانوا في دار تقية، قلت: أرأيت مصرًا مثل عُمان أهل الجور غالبون

(1) في (ب): يخافوا أن يعطوا عهدًا.

-