الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٢

32

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

وقال من قال من الفقهاء بل عليهم ضمان ما تلف من ذلك أو نقص وهو أكثر القول عندنا.

قال غيره: ويوجد في سيرة أبي الحواري إلى أهل حضرموت والذي عرفنا من قول المسلمين وعلمائهم أن أهل البغي من أهل القبلة يستعان عليهم بسلاحهم وكراعهم فما تلف في حال المحاربة فلا ضمان على المسلمين وهو أصح القول عندنا وأكثر القول معنا.

رجع ولا كراء لهم عليه وليس لهم أن يردوه والحرب قائمة بينهم فإذا

انجلت فإن عرف شيء بعينه لأحد معروف رد عليه أو على ورثته.

وقال من قال: إن لم يعرف له أهل بيع وتصدق بثمنه على الفقراء وكذلك بلغنا أن المسلمين باعوا شيئًا من الخيل التي كانت مع عيسى بن جعفر وتصدقوا بثمنها على الفقراء والدار قاصية بعيدة وليس على المسلمين أن يخرجوا إلى أراضيهم إذا كانت أرض العدو بعيدة حتى يتعرفوا أصحاب الشيء الذي بقي لهم في أيديهم والله أعلم. وأما إذا كانت مواضعهم قريبة تعرفوا ذلك وردوا كل شيء إلى أهله، وقال من قال: يستودع بيت مال المسلمين حتى يعرفوا أهلها، وقيل: أيضا لا يستعان عليهم بعبيدهم وإنما جاء الأثر بالسلاح والكراع وفي الذي حفظت أيضًا عن محمد بن محبوب رك الله فيمن شهد وقعة ومعه سيف، ورأى سيفًا خيرًا من سيفه واقعا، قال: إن كان معه سيف يكفيه فلا يأخذه فإذا لم يقطع له سيفه أخذ السيف الذي يجده واقعا فيقاتل به، فإن انكسر فهو له غارم وإن سلم فهو في يده شبه اللقطة يفعل به ما يفعل في اللقطة. وقال من سمع بخروج عدو في عُمان فخاف أن يقع بأحد المسلمين