الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٥

الباب التاسع عشر: الراصدين من الطريق

35

كان يرى

أنه مقتول على كل حال، فليقاتلهم ولو كان غير متخلص والله أعلم

بالصواب فنظر في ذلك.

حكم شهادة الزور

رجع قال محمد بن محبوب بركة الله أيضا لو أن رجلا اغتصبه رجل مالا فلم يقدر عليه إلا بشاهدي زور فلا يحل له أن يأكل هذا المال بشهادتيهما ولو حكم له بذلك الحاكم فإن فعل فيرد ذلك المال إلى المحكوم عليه أو إلى ورثته إن كان قد مات.

ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله: ويعجبني أن يأخذ ماله إذا كان يعلم أنه له في الأصل فيما لا يشك فيه، وليس إبطاله عندي استعمال الشاهدين بالزور مما يجرم عليه ماله ولكن يؤثمه ذلك في الأمر بشهادة الزور إذ هي باطل فلا يجوز الأمر بالباطل ولا يكون إبطاله بوجه من الوجوه يحرم عليه

حلاله.

قال غيره: أخاف على الشاهدين ضمان المال إذا شهدوا بغير علم والله أعلم لأني عرفت في بعض القول أن المشهود عليه بالزور مخير أن يأخذ عوض ماله إذا ظفر به من مال الشاهدين أو من مال المشهود له إذا كان يعلم أنه لا حق له في المال وإنما أخذه بشهادة الزور، وهو يعلم ذلك. أعني المشهود عليه ولا أعلم اختلافا أخذ المشهود له وإنما الاختلاف في مال الشاهدين فأرجو أنه إنما له أن يأخذ عوض في السريرة والله أعلم. فانظر في ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق

والصواب.

في عوض من

ماله

من

مال