الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٦

36

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

حكم الحاكم بدون بينة

رجع ولكن إن حكم له الحاكم بذلك ولم يدعه بالبينة وهو يعلم أن ذلك المال له، فهو له حلال أن يأخذه ويأكله، ولكن على الحاكم أن يغرم مثل ذلك المال للمحكوم عليه قلت له فإن استعان هذا المغصوب على الغاصب بقوم صدقوه على قوله وهم لا يعلمون أن ذلك الرجل غصبه ماله هذا فقاتلوه معه حتى استخرجوا من يده هذا المال من بعد أن أخرجوه قال: أما على هذه الصفة فيحل له أن يأخذ ماله بهذا إذا وجده بعينه وأما القتال فعلى هؤلاء القصاص للمجروح لما جرحوه وسواء ذلك كانوا في قرية أو في سبيل ولو علموا أيضًا أن هذا الرجل اغتصب هذا الرجل ماله، وهما في بلدة ينالون فيه العدل فلا يحل لهم قتاله على هذا المال، ويرفعون أمرهم إلى والي الأمر حتى ينصفهم، فإن قاتلوه على هذا المال حتى قتلوه أو جرحوه فعليهم القود دية أو القصاص، ولو أقر بعد ذلك أنه غصبه هذا المال ولكن إذا كانوا في سبيل ليس في قرية فتوقع رجل على مال رجل فغصبه إياه، ومعه قوم فلهم أن يعينوه على من قطع السبيل، فإن قدروا أن يأخذوا هذا المال بغير قتال فليأخذوه ولا يقاتلوه، فإن امتنع بالمال ونازعهم عليه ـ وفي نسخة فليقاتلوه ودمه حلال وليقاتلوه - والذي معنا ووجدنا في الآثار، إن من كان في سفر معه أصحاب فوقع عليهم قوم يقاتلونهم ولا يعلم لهم عليهم حقًا فله أن يقاتل مع أصحابه ويدفع عنهم بسلاحه وله في ذلك الفضل، وعن أبي عبد الله رحمةالله في رجل يقطع الطريق ويقتل ويسلب فلما ظفر به المسلمون قال أستغفر الله كنت أحسب هذا حلالا وكنت على ديانة أستحله فليس يقبل هذا منه وقطع الطريق ليس ممن يدان به في شيء من أديان أهل

الخلاف.