الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٠٢102
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
دليلًا على بلد فلما دخل البلد قتل أهل البلد وأحرق وأراد هذا الرجل التوبة، فما خلاصه من ذلك، فعلى ما وصفت أن هذا الدليل يلزمه جميع ما أصاب ذلك البلد بدلالته من القتل والحرق والله أعلم.
ــع:: قال محمد بن جعفر وقلت هل الدليل الجبار المقهور على الدلالة (1) أن يزيلهم عن الطريق حتى يهلكوا وتهلك دوابهم وهل يجوز للمسلمين أن يغتالوهم بالقتل أشتانًا أو مجتمعين بالسيف أو ببعض الآفات، وكذلك دوابهم فأقول: إنهم لا يبدون بشيء من ذلك حتى يدعوا إلى الحق فإذا امتنعوا وحاربوا استحل ذلك منهم جميعًا في محاربتهم فإذا لم تكن محاربة وكانوا في قرية كما ذكرت فلا نحب أن يقتل ـ وفي نسخة: بقتال أتباعهم ـ إلا بعد الحجة والصحة، وأما أميرهم فإن كان قد دعاه أحد المسلمين إلى الحق فقتله فقد أحل المسلمون أن يقتل ويغتال والله أعلم، وأما أبو المؤثر لا يرى (3) قتل الجبابرة ولا قتل أحد من أعوانهم (3) إلا من بعد الحجة والمناصبة أو يبدوا بالقتال فيقاتلوا إلا أن يكون قتلوا أحد من
(4)
من
المسلمين على دينه (4) ويقتل من أعوانهم من تولى قتل المسلمين بنفسه وأعان على ذلك قال أبو المؤثر: وإن سار الجبار إلى قوم يريد ظلمهم فما أرى بأسًا على الدليل أن يغويهم حتى يهلك الجبار ومن معه، قال محمد بن جعفر: وسألت عن الجبار إذا أراد أن يتزوج امرأة وطلبها فكرهت فقال: إن لم تزوجه نفسها قتلها أو وقع بها حرامًا فتزوجت به وهي كارهة فإن كانت
(1) في (ب): المقهور على دلالته.
(2) في (ب): وقال أبو المؤثر: أرى.
(3) في (ب): ولا قتل أحد من أعوانهم فتكا.
(4) في (ب): زيادة: فإنه يقتل فتكا من قتل المسلمين على دينهم ويقتل إمامهم وقائدهم إذا قتل بأمره أو سلط أحدًا من المسلمين على دينه، يقتل.